العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٤ - فذلكة
الحصّة التي كانت للغاصب، وإذا تبيّن كون العامل عبداً غير مأذون فالأمر إلى مولاه، وإذا تبيّن كون العوامل أو سائر المصارف مغصوبة فالمزارعة صحيحة ولصاحبها اُجرة المثل أو قيمة الأعيان التالفة، وفي بعض الصور يحتمل جريان الفضوليّة وإمكان الإجازة كما لا يخفى.
(مسألة ١٩): خراج الأرض على صاحبها، وكذا مال الإجارة إذا كانت مستأجرة، وكذا ما يصرف في إثبات اليد عند أخذها من السلطان، وما يؤخذ لتركها في يده، ولو شرط كونها على العامل بعضاً أو كلاّ صحّ وإن كانت ربما تزاد وربما تنقص على الأقوى، فلا يضرّ[١] مثل هذه الجهالة; للأخبار، وأمّا سائر المؤن كشقّ الأنهار وحفر الآبار وآلات السقي وإصلاح النهر وتنقيته ونصب الأبواب مع الحاجة إليها والدولاب ونحو ذلك ممّايتكرّر كلّ سنة أو لا يتكرّر فلابدّ من تعيين كونها على المالك أو العامل، إلاّ إذا كان هناك عادة ينصرف الإطلاق إليها، وأمّا ما يأخذه المأمورون من الزارع ظلماً من غير الخراج، فليس على المالك[٢]، وإن كان أخذهم ذلك من جهة الأرض.
(مسألة ٢٠): يجوز لكلّ من المالك والزارع أن يخرص على الآخر بعد إدراك الحاصل بمقدار منه بشرط القبول والرضا من الآخر; لجملة من الأخبار هنا وفي الثمار، فلا يختصّ ذلك بالمزارعة والمساقاة، بل مقتضى الأخبار جوازه في كلّ زرع مشترك أو ثمر مشترك، والأقوى لزومه بعد القبول وإن تبيّن بعد ذلك زيادته أو نقيصته; لبعض تلك الأخبار، مضافاً إلى العمومات العامّة خلافاً لجماعة، والظاهر أنّه معاملة مستقلّة وليست بيعاً ولا صلحاً معاوضيّاً، فلا يجري فيها إشكال
[١] . محلّ إشكال بل منع . ( خميني ) .
ـفيه إشكال بل منع . ( لنكراني ) .
[٢] . إلاّ ما تعارف أخذه منه بحيث وقع العقد مبنياً عليه . ( صانعي ) .
ـإلاّ إذا كان معدوداً في العرف جزءاً من الخراج ، بحيث كانت العادة موجبة لانصراف الإطلاق إلى المالك . ( لنكراني ) .