العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٤ - فصل في معنى الحوالة وشرائطها وأحكامها
الضمان وادّعاء الإذن في الأداء، فاستحقاقه الرجوع معلوم[١]، غاية الأمر أنّه يقول: إنّ ذلك للإذن في الأداء، والمضمون عنه يقول: إنّه للإذن في الضمان، فهو كما لو ادّعى على شخص: أنّه يطلب منه عشر قرانات قرضاً، والمدّعي ينكر القرض ويقول: إنّه يطلبه من باب ثمن المبيع، فأصل الطلب معلوم ولو لم يعترف[٢] المضمون عنه بالضمان أو الإذن فيه وثبت عليه ذلك بالبيّنة، فكذلك[٣] يجوز له الرجوع عليه مقاصّة[٤] عمّا أخذ منه، وهل يجوز للشاهدين على الإذن في الضمان حينئذ أن يشهدا بالإذن[٥] من غير بيان كونه الإذن في الضمان أو كونه
[١] . فيه إشكال ، فإنّ الإذن في الضمان لا يقتضي الرجوع على الآذن إلاّ مع تحقّق الضمان والوفاء به خارجاً ، والمفروض في المقام أنّ الضامن ينكر الضمان ويعترف بأن ما أخذ منه إنّما أخذ ظلماً ، ومعه كيف يكون استحقاقه الرجوع معلوماً ؟ نعم لا بأس بالرجوع على المضمون عنه مقاصّة لما أخذ منه قهراً بإذن من الحاكم الشرعي . ( خوئي ) .
[٢] . لم يظهر لي مورد المسألة . وأنّ عدم الاعتراف هل فرض في صورة ادّعاء الضامن الضمان والإذن فيه ، أو فرض في صورة ادّعائه الإذن في الأداء ، وكون المأخوذ منه ظلماً ؟ فعلى الأوّل لا معنى للمقاصّة أصلاً ; لأ نّه بعد فرض الثبوت بالبيّنة يجوز له الرجوع على المضمون عنه بعنوان الضمان ، وعلى الثاني لا وجه لقيام البيّنة على غير ما يدّعيه المدّعي بل ينكره ; لأنّ مدّعى الضامن إنّما يدّعي مجرّد الإذن وينكر الضمان رأساً ، والمفروض إنكار المضمون عنه له أيضاً ، كما أ نّه لا وجه لإقامة المضمون له البيّنة ، على أنّ المضمون عنه قد أذن في الضمان ، فالعبارة مشوّشة جدّاً . ( لنكراني ) .
[٣] . في العبارة تشويش ، فإن جواز الرجوع على المضمون عنه مقاصّة بإذن من الحاكم الشرعي لا يرتبط بثبوت الضمان أو الإذن فيه بالبيّنة ، بل المناط فيه اعترافه بالدين وبعدم الضمان . ( خوئي ) .
[٤] . بل حجّة وقضاءً للبينة كصورة الاعتراف والمقاصّة إنّما تكون مع اعترافه بالدين وعدم الضمان أو الإذن في الأداء . ( صانعي ) .
[٥] . الإذن المطلق من دون ذكر المتعلّق ، الشهادة عليه غير معقول . نعم في الفرض الآتي لما أنّ الشهادة على الطلب مؤثّرة في إثبات الدين فتكون معقولة مثمرة ولا إشكال فيها ظاهراً . ( صانعي ) .