العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣٣ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
بإذنها[١] فلا إشكال في صحّته وبطلان نكاحها، ولا ضمان عليه وإن استلزم ذلك الضرر عليها بسقوط مهرها[٢] ونفقتها، وإلاّ ففي المسألة أقوال: البطلان مطلقاً; للاستلزام المذكور، فيكون خلاف مصلحتها، والصحّة كذلك; لأنّه من أعمال المضاربة المأذون فيها في ضمن العقد، كما إذا اشترى غير زوجها، والصحّة إذا أجازت بعد ذلك، وهذا هو الأقوى، إذ لا فرق بين الإذن السابق والإجازة اللاحقة، فلا وجه للقول الأوّل، مع أنّ قائله غير معلوم، ولعلّه من يقول بعدم صحّة الفضولي إلاّ فيما ورد دليل خاصّ، مع أنّ الاستلزام المذكور ممنوع; لأنّها لا يستحقّ النفقة إلاّ تدريجاً، فليست هي مالاً لها فوّته عليها وإلاّ لزم غرامتها على من قتل الزوج، وأمّا المهر فإن كان ذلك بعد الدخول فلا سقوط، وإن كان قبله فيمكن أن يدّعى عدم سقوطه أيضاً بمطلق المبطل، وإنّما يسقط[٣] بالطلاق فقط[٤]، مع أنّ المهر[٥] كان[٦]لسيّدها[٧] لا لها[٨]، وكذا لا وجه للقول الثاني بعد أن كان الشراء المذكور على خلاف مصلحتها، لا من حيث الاستلزام الضرر المذكور، بل لأنّها تريد زوجها لأغراض اُخر، والإذن الذي تضمّنه العقد منصرف[٩] عن مثل هذا، وممّا ذكرنا ظهر حال ما إذا
[١] . أي بالإذن الخاصّ . ( لنكراني ) .
[٢] . إنّ الشراء إن كان بعد الدخول فلا إشكال في عدم سقوط المهر ، وإن كان قبل الدخول ففي سقوطه كلام يأتي في المسألة السابعة من نكاح الإماء ، ولعلّ الماتن(قدس سره) أراد هذه الصورة . ( خوئي ) .
[٣] . أي نصفه ، ومع ذلك فالتخصيص بالطلاق محلّ إشكال . ( لنكراني ) .
[٤] . فيه منع . ( خميني ) .
[٥] . هذا خلاف مفروض المسألة . ( خميني ) .
[٦] . هذا خلاف ما هو المفروض من حرّية الزوجة ومملوكيّة زوجها فقط . ( لنكراني ) .
[٧] . في العبارة سهو واضح ، حيث إنّ المفروض مملوكية الزوج لا الزوجة . ( صانعي ) .
[٨] . مفروض المسألة رقية الزوج دون المرأة وعليه فلا موقع لهذا الكلام . ( خوئي ) .
[٩] . ولولا الانصراف لأمكن المناقشة فيما ذكر بأنّ المصلحة والضرر في باب المضاربة لابدّ وأن يلحظا بالإضافة إلى نفس التجارة والمعاملة لا بالإضافة إلى الاُمور الخارجة عنها . ( لنكراني ) .