العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣١٠ - فصل في وطء الزوجة الصغيرة
(مسألة ٥٠): إذا اشتبه من يجوز النظر إليه بين من لا يجوز بالشبهة المحصورة، وجب الاجتناب عن الجميع وكذا بالنسبة إلى من يجب التستّر عنه ومن لا يجب، وإن كانت الشبهة غير محصورة[١] أو بدويّة، فإن شكّ في كونه مماثلاً أو لا، أو شكّ في كونه من المحارم النسبيّة أو لا، فالظاهر وجوب الاجتناب[٢]; لأنّ الظاهر[٣] من آية وجوب الغضّ أنّ جواز النظر مشروط بأمر وجودي; وهو كونه مماثلاً أو من المحارم، فمع الشكّ يعمل بمقتضى العموم لا من باب التمسّك بالعموم
[١] . لا يجب الاجتناب في الشبهة الغير المحصورة بأن تكون مرأة أجنبية ـ مثلاً ـ مختلطة بغير محصورة من النساء من غيرها ، ولو كانت محرّمة نسبيّة مختلطة بأجنبيات غير محصورات لا يجب الاجتناب عن نكاح بعضهنّ بما لا يوجب الخروج عن عدم الحصر ، وأ مّا الشبهة البدوية بين المماثل وغيره وبين المحرّمة النسبيّة وغيرها فالأحوط الاجتناب ، بل الأقوى في بعض الصور ، لكن لا لما في المتن ، فإنّه ضعيف ، وأ مّا الشبهة البدويّة فيما كانت مجرى الأصل كالشكّ في كونها اُختاً رضاعيّة أو أجنبية ، فلا يجوز النظر إليها ويجوز نكاحها . ( خميني ) .
ـإن كان المراد بالشبهة غير المحصورة أن تكون المرأة الأجنبية مختلطة بغيرها من النساء غير المحصورات ، فالحكم فيها هو عدم وجوب الاجتناب كما في سائر موارد الشبهة غير المحصورة ، وإن كان المراد بها العكس ، فالحكم فيه وإن كان وجوب الاجتناب إلاّ أنّ العلّة فيه هو العلم الإجمالي المنجّز لا ما استظهره من الآية الشريفة . ( لنكراني ) .
[٢] . بل الظاهر عدمه في نظر الرجل والمرأة إلى من يشكّ في مماثلته . ( خوئي ) .
ـبل الظاهر عدم وجوب الاجتناب عن النظر في غير المحصورة والبدوية مطلقاً . ( صانعي ) .
[٣] . في ظهور الآية في اشتراط جواز النظر بأمر وجوديّ تأ مّل لو لم نقل بظهورها في الغضّ عن خصوص المخالف ، وعلى تقدير العموم فعدم كون التخصيص في المقام موجباً للتنويع ممنوع جدّاً ، والرجوع إلى العام ليس من باب التمسّك به في الشبهة المصداقية ، بل لأجل جريان الأصل الموضوعي النافي لعنوان المخصّص بناءً على جريان الأصل في الأعدام الأزلية ، وعلى تقدير عدم الجواز لا محيص عن الرجوع إلى البراءة ; لعدم ثبوت قاعدة المقتضي والمانع أوّلاً ، وعدم ثبوت كون النظر مقتضياً للحرمة ثانياً . ( لنكراني ) .