العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤١ - فصل في معنى الضمان وشرائطها وأحكامها
بالبطلان يمكن تصحيح المعاملة بإدخالها تحت عنوان الإجارة أو المصالحة أو نحوهما مع مراعاة شرائطهما، كأن تكون الاُصول مشتركة بينهما، إمّا بشرائها بالشركة أو بتمليك أحدهما للآخر نصفاً منها مثلاً، إذا كانت من أحدهما، فيصالح صاحب الأرض مع العامل بنصف منفعة أرضه مثلاً، أو بنصف عينها على أن يشتغل بغرسها وسقيه إلى زمان كذا، أو يستأجره للغرس والسقي إلى زمان كذا بنصف منفعة الأرض مثلاً.
(مسألة ٣٧): إذا صدر من شخصين مغارسة ولم يعلم كيفيتها وأنّها على الوجه الصحيح أو الباطل بناءً على البطلان يحمل فعلهما على الصحّة[١] إذا ماتا أو اختلفا في الصحّة والفساد.
كتاب المساقاة / شرائط المساقاة /
تذنيب
في الكافي عن أبي عبدالله(عليه السلام): «من أراد أن يلقح النخل إذا كان لا يجود عملها ولا يتبعّل بالنخل، فيأخذ حيتاناً صغاراً يابسة فيدقّها بين الدقّين، ثمّ يذر في كلّ طلعة منها قليلاً ويصرّ الباقى في صرّة نظيفة، ثمّ يجعله في قلب النخل ينفع بإذن الله تعالى» وعن الصدوق في كتاب «العلل» بسنده عن عيسى بن جعفر العلويّ عن آبائه(عليهم السلام) أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قال: «مرّ أخي عيسى بمدينة فإذا في ثمارها الدود، فسألوا إليه ما بهم فقال(عليه السلام): دواء هذا معكم وليس تعلمون، أنتم قوم إذا غرستم الأشجار صببتم التراب وليس هكذا يجب، بل ينبغي أن تصبّوا الماء في اُصول الشجر ثمّ تصبوا التراب كي لا يقع فيه الدود، فاستأنفوا كما وصف فأذهب عنهم ذلك» وفي خبر عن أحدهما(عليهما السلام) قال: «تقول إذا غرست أو زرعت: ومثل كلمة طيبة كشجرة طيّبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كلّ حين بإذن ربّها» وفي خبر آخر: «إذا غرست غرساً أو نبتاً فاقرأ على كلّ عود أو حبّة: سبحان الباعث الوارث، فإنّه لا يكاد يخطئ إن شاء الله».
كتاب الضمان
كتاب الضمان / شرئط الضمان /
]فصل[
]في معنى الضمان وشرائطها وأحكامها[
وهو من الضمن; لأنّه موجب لتضمّن ذمّة الضامن للمال الذي على المضمون عنه للمضمون له، فالنون فيه أصليّة كما يشهد له سائر تصرّفاته من الماضي والمستقبل وغيرهما، وما قيل من احتمال كونه من الضمّ فيكون النون زائدة، واضح الفساد، إذ مع منافاته لسائر مشتقّاته لازمه كون الميم مشدّدة.
وله إطلاقان: إطلاق بالمعنى الأعمّ الشامل للحوالة والكفالة أيضاً، فيكون بمعنى التعهّد بالمال أو النفس، وإطلاق بالمعنى الأخصّ; وهو التعهّد بالمال عيناً أو منفعة أو عملاً، وهو المقصود من هذا الفصل.
ويشترط فيه اُمور:
أحدها: الإيجاب، ويكفي فيه كلّ لفظ دالّ، بل يكفى الفعل الدالّ[٢] ولو بضميمة القرائن على التعهّد والالتزام بما على غيره من المال.
الثاني: القبول من المضمون له، ويكفى فيه أيضاً كلّ ما دلّ على ذلك من قول أو فعل[٣]. وعلى هذا فيكون من العقود المفتقرة إلى الإيجاب والقبول، كذا ذكروه[٤]، ولكن
[١] . جريانها محلّ إشكال بل منع . ( خميني ) .
ـلا موقع لأصالة الصحّة إذا ادّعى أحدهما المغارسة والآخر معاملة صحيحة غيرها . ( خوئي ) .
ـلا موقع لأصالة الصحّة في مثل المقام ، وقد تقدّم منه(قدس سره)الإشكال في جريانها فيه . ( لنكراني ) .
[٢] . محلّ تأ مّل . ( خميني ) .
ـبالدلالة الظاهرة على إنشاء الضمان به ، لكن فرضه مشكل . ( لنكراني ) .
[٣] . إذا لم يكن الإيجاب باللفظ ، وإلاّ ففيه إشكال كما مرّ . ( لنكراني ) .
[٤] . وهو الأقوى . ( خميني ) .
ـولعلّه الأظهر . ( لنكراني ) .