العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨ - فصل في أركانها
هذا إذا كان بعنوان الإجارة، وأمّا إذا كان بعنوان الجعالة[١] فلا مانع منه; لأنّه يغتفر فيها مثل هذه الجهالة، وكذا إذا كان بعنوان الإباحة بالعوض.
(مسألة ١١): إذا قال: إن خطت هذا الثوب فارسيّاً أي بدرز فلك درهم، وإن خطته روميّاً أي بدرزين فلك درهمان، فإن كان بعنوان الإجارة بطل[٢]; لما مرّ من الجهالة[٣]، وإن
[١] . ليست هذه هي الجعالة المتعارفة ، وإن لا يبعد صحّتها ، ولعلّها ترجع إلى الإباحة بالعوض . ( خميني ) .
ـبأن يجعل منفعة الدار لمن أعطاه درهماً مثلاً . ( خوئي ) .
ـفي كونه جعالة إشكال بل منع حيث إنّها عبارة عن جعل شيء على نفسه لمن يعمل عملا له وها هنا جعل شيء لنفسه على من يستوفي منفعة ملكه فبينهما تفاوت من جهتين ، نعم يكون جعالة لغويّة لكنّه غير مفيد فإنّ الاغتفار في الجعالة الإصطلاحية العرفيّة لا الأعمّ منها ومن اللّغويّة . ( صانعي ) .
ـظاهره أنّ الجاعل هو مالك العين ، ولذا أورد عليه بأ نّه لا معنى للجعالة هنا ، فإنّ الجعالة هي جعل شيء على نفسه لمن يعمل عملاً له ، وهاهنا جعل شيئاً لنفسه على من يستوفي منفعة ملكه ، ويمكن أن يكون الجاعل هو الساكن والاُجرة مجعولة في مقابل السكنى أو الإسكان ، كما أ نّه يمكن أن يكون الجاعل هو المالك ، بأن يقول : من دفع إليّ درهماً من المال فله استيفاء منفعة الدار شهراً مثلاً ، ولا يرد عليه ما أُورد ، ولكن مع ذلك كلّه الحكم بجريان الجعالة في مثل المقام مشكل . ( لنكراني ) .
[٢] . هذا في المتباينين ، وأ مّا في الأقلّ والأكثر كما هو مفروض المثال ، فيمكن تصحيح الإجارة بالإضافة إلى الأقلّ ، ويشترط الزيادة بالنسبة إلى الأكثر . ( خوئي ) .
ـالظاهر هو الصحّة هنا وفي الفرض الآتي ، والاستناد في البطلان إلى الجهالة ممّا لا وجه له ، بعد كون المانع في المقام على تقدير المانعية هو الإبهام والترديد لا الجهل وعدم العلم ، ولم ينهض دليل عليها . ( لنكراني ) .
[٣] . إذا كانت الإجارة واحدة ، وكان متعلّقها مردّداً بين أمرين ، فالبطلان من جهة إبهام المتعلّق وعدم تعيّنه حتّى في الواقع ، وأ مّا إذا كانت متعدّدة ، وكان متعلّق كلّ منهما معلوماً فلا جهالة ، ولكنها مع ذلك باطلة ; لاستحالة صحّتهما معاً ، وترجيح إحداهما على الاُخرى بلا مرجّح . ( خوئي ) .
ـلا جهالة لا في العمل ولا في الاُجرة وإنّما الجهالة في استحقاق العمل وهي قابلة للرفع بجعل الاختيار بيد العامل فتكون صحيحة ومثله الفرض الثاني . ( صانعي ) .