العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨٠ - فصل في مسائل متفرّقة
زوّجت بنتي أحد ابنيك أو أحد هذين، وكذا لو عيّن[١] كلّ منهما غير ما عيّنه الآخر، بل وكذا لو عيّنا معيّناً من غير معاهدة بينهما، بل من باب الاتّفاق، صار ما قصده أحدهما عين ما قصده الآخر، وأمّا لو كان ذلك مع المعاهدة[٢] لكن لم يكن[٣] هناك دالّ على ذلك، من لفظ أو فعل أو قرينة خارجية[٤]مفهمة، فلا يبعد الصحّة وإن كان الأحوط خلافه، ولا يلزم تميّز ذلك المعيّن عندهما حال العقد، بل يكفي التميّز الواقعي مع إمكان العلم به بعد ذلك، كما إذا قال: زوّجتك بنتي الكبرى، ولم يكن حال العقد عالماً بتاريخ تولّد البنتين لكن بالرجوع إلى الدفتر يحصل له العلم. نعم إذا كان مميزاً واقعاً ولكن لم يمكن العلم به ظاهراً كما إذا نسيتاريخ ولادتهما ولم يمكنه العلم به، فالأقوى البطلان[٥]; لانصراف الأدلّة عن مثله، فالقول بالصحّة والتشخيص بالقرعة ضعيف.
(مسألة ١٨): لواختلف الاسم والوصف أو أحدهما معالإشارة[٦] اُخذ بما هوالمقصودواُلغي ما وقع غلطاً، مثلاً لو قال: زوّجتك الكبرى من بناتي فاطمة، وتبيّن أنّ اسمها خديجة صحّ[٧] العقد على خديجة التي هي الكبرى، ولوقال: زوّجتك فاطمة وهي الكبرى، فتبيّن أنّها
[١] . أي في القصد والنيّة . ( لنكراني ) .
[٢] . إذا تقاولا وتعاهدا على معيّن فعقدا بلا فصل مبنيّاً عليه ، فالظاهر الصحّة ، كما إذا قال بعد ذلك : زوّجت بنتي منك ، لكنّه من قبيل القرينة الخارجية الحافّة بالكلام . نعم لو قال بعد التعاهد : زوّجت إحدى بناتي ، يشكل الصحّة . ( خميني ـ صانعي ) .
[٣] . ولم يكن في اللفظ أيضاً ما يدلّ بظاهره على خلافه ، مثل أن يقول بعد التعاهد على معيّنة : « زوّجتك إحدى بناتي » ، فإنّ الظاهر البطلان في مثل هذا الفرض . ( لنكراني ) .
[٤] . أي غير المعاهدة . ( لنكراني ) .
[٥] . محلّ إشكال ، فلا يترك التخلّص بالاحتياط . ( خميني ـ صانعي ) .
ـفي القوّة إشكال ، بل الصحّة غير بعيدة . ( خوئي ) .
ـفيه منع ، والاحتياط لا يترك . ( لنكراني ) .
[٦] . لكن إذا كان المقصود العقد على الكبرى فتخيّل أنّ المرأة الحاضرة هي الكبرى فقال : زوّجتك هذه وهي الكبرى ، فالصحّة بالنسبة إلى الحاضرة لا تخلو من وجه ، لكن لا يترك الاحتياط بتجديد العقد أو الطلاق . ( خميني ـ صانعي ) .
[٧] . مع كون الكبرى هي المقصودة . ( لنكراني ) .