العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢٢ - فصل في معنى المساقاة وشرائطها وأحكامها
الشرط لا يفيد تمليك العمل المشروط لمن له على وجه يكون من أمواله، بل أقصاه التزام من عليه الشرط بالعمل وإجباره عليه والتسلّط على الخيار بعدم الوفاء به، مدفوعة بالمنع من عدم إفادته التمليك، وكونه قيداً في المعاملة لا جزء من العوض يقابل بالمال لا ينافي إفادته لملكيّة من له الشرط إذا كان عملاً من الأعمال على من عليه، والمسألة سيّالة في سائر العقود، فلو شرط في عقد البيع على المشتري مثلاً خياطة ثوب في وقت معيّن وفات الوقت، فللبائع الفسخ، أو المطالبة باُجرة الخياطة وهكذا.
(مسألة ١٢): لو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه معه صحّ، أمّا لو شرط أن يكون تمام العمل على غلام المالك فهو كما لو شرط أن يكون تمام العمل على المالك، وقد مرّ عدم الخلاف في بطلانه; لمنافاته لمقتضى وضع المساقاة، ولو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه في البستان الخاصّ بالعامل، فلا ينبغي الإشكال في صحّته، وإن كان ربما يقال بالبطلان بدعوى: أنّ عمل الغلام في قبال عمل العامل فكأنّه صار مساقياً بلا عمل منه، ولا يخفى ما فيها، ولو شرطا أن يعمل غلام المالك للعامل تمام عمل المساقاة، بأن يكون عمله له بحيث يكون كأنّه هو العامل ففي صحّته وجهان، لا يبعد[١] الأوّل[٢]; لأنّ الغلام
[١] . لا إشكال في بطلانه كبطلانه في الفرع التالي . ( خميني ) .
[٢] . بل هو بعيد جدّاً . ( خوئي ) .
ـبل لا إشكال في الثاني فيه وفي لازمه فإنّ المعاملة كذلك ، مضافاً إلى رجوعها إلى كون العمل للمالك الذي لا خلاف بينهم في بطلانه ، غير عقلائية ، بل سفهية . ( صانعي ) .
ـبل هو بعيد جدّاً كما في لازمه ، وهو اشتراط تمام العمل على المالك بعنوان النيابة عن العامل .( لنكراني ) .