العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣١٥ - فصل في ما يجوز من عدد الزوجات
إلاّ أن يكون هناك انصراف١ إلى الوطء في القبل من حيث كون غرضه عدم انعقاد النطفة.
(مسألة ٦): يجوز العزل بمعنى إخراج الآلة عند الإنزال، وإفراغ المنيّ خارج الفرج في الأمة وإن كانت منكوحة بعقد الدوام والحرّة المتمتّع بها ومع إذنها وإن كانت دائمة، ومع اشتراط ذلك عليها في العقد، وفي الدبر، وفي حال الاضطرار، من ضرر أو نحوه، وفي جوازه في الحرّة المنكوحة بعقد الدوام في غير ما ذكر قولان، الأقوى ما هو المشهور من الجواز مع الكراهة، بل يمكن أن يقال بعدمها أو أخفيّتها في العجوزة والعقيمة والسليطة والبذيّة والتي لا ترضع ولدها، والأقوى عدم وجوب دية النطفة عليه وإن قلنا بالحرمة، وقيل بوجوبها٢ عليه للزوجة وهى عشرة دنانير; للخبر الوارد فيمن أفزع رجلاً عن عرسه فعزل عنها الماء، من وجوب نصف خمس المائة عشرة دنانير عليه، لكنّه في غير ما نحن فيه ولا وجه للقياس عليه، مع أنّه مع الفارق، وأمّا عزل المرأة، بمعنى منعها من الإنزال في فرجها، فالظاهر حرمته بدون رضا الزوج، فإنّه مناف للتمكين الواجب عليها، بل يمكن وجوب دية النطفة عليها.
هذا، ولا فرق في جواز العزل بين الجماع الواجب وغيره حتّى فيما يجب في كلّ أربعة أشهر.
(مسألة ٧): لا يجوز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر٣، من غير فرق بين الدائمة
١ . الانصراف لا يتوقّف على الغرض، بل هو من شؤون اللفظ، وتحقّقه مانع عن حصول الحنث إذا كان الحالف عالماً به. (لنكراني).
٢ . وإن لم يقل بالحرمة. (لنكراني).
٣ . بل قبلها أيضاً فيما كان الترك موجباً لحرج الزوجة، بل فيما كان منكراً عرفاً، ومخالفاً للمعاشرة بالمعروف المأمور بها في كتاب الله (وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)(أ)،وما في صحيحة صفوان عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام) أنّه سأله عن الرجل يكون عنده المرأة الشابة فيمسك عنها الأشهر والسنة لا يقربها ليس يريد الاضرار بها يكون لهم مصيبة، يكون في ذلك آثماً؟ قال: «إذا تركها أربعة أشهر كان آثماً بعد ذلك»(ب) من الدلالة على كون الحرمة وعدم الجواز مختصّ بالأربعة أشهر وما زاد عليها، فمختصّ بموردها وهو ما كان الترك للمصيبة من دون قصد الإضرار، وبما ذكرنا يظهر حكم فروع المسألة. (صانعي).
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) النساء (٤): ١٩.
(ب) وسائل الشيعة ٢٠: ١٤٠، أبواب مقدمات النكاح، الباب٧١، الحديث١.