العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٣ - فصل في مسائل متفرّقة
بين أن يكون العامل ممّن شأنه وشغله أخذ الاُجرة وغيره، إلاّ أن يكون هناك انصراف أو قرينة على كونه بقصد التبرّع أو على اشتراطه.
(مسألة ٢٠): كلّ ما يمكن الانتفاع به منفعة محلّلة مقصودة للعقلاء مع بقاء عينه يجوز إجارته، وكذا كلّ عمل محلّل مقصود للعقلاء عدا ما استثني يجوز الإجارة عليه، ولو كان تعلّق القصد والغرض به نادراً، لكن في صورة تحقّق ذلك النادر[١]، بل الأمر في باب المعاوضات الواقعة على الأعيان أيضاً كذلك، فمثل حبّة الحنطة لا يجوز بيعها، لكن إذا حصل مورد يكون متعلّقاً لغرض العقلاء[٢] ويبذلون المال في قبالها يجوز بيعها.
(مسألة ٢١): في الاستئجار للحجّ المستحبّي أو الزيارة، لا يشترط أن يكون الإتيان بها بقصد النيابة، بل يجوز أن يستأجره لإتيانها بقصد إهداء الثواب إلى المستأجر أو إلى ميّته، ويجوز أن يكون[٣] لا بعنوان النيابة ولا إهداء الثواب، بل يكون المقصود إيجادها في الخارج من حيث إنّها من الأعمال الراجحة[٤]، فيأتي بها لنفسه أو لمن يريد نيابة أو إهداء.
(مسألة ٢٢): في كون ما يتوقّف عليه استيفاء المنفعة كالمداد للكتابة والإبرة والخيط للخياطة مثلاً على المؤجر أو المستأجر قولان، والأقوى وجوب التعيين إلاّ إذا كان هناك عادة ينصرف إليها الإطلاق، وإن كان القول بكونه مع عدم التعيين، وعدم العادة على
[١] . بحيث يصير في هذا الحال مرغوباً فيه لدى العقلاء ، كما هوالمفروض . (خميني).
[٢] . الظاهر أ نّه يكفي في صحّة البيع تعلّق الغرض الشخصي به . ( خوئي ) .
[٣] . إذا كان له غرض عقلائي في تحقّق ذلك العمل الراجح . ( خميني ) .
[٤] . وإن لم يكن له غرض عقلائي آخر سوى نفس تحقّق هذا العمل الراجح من حيث كونه كذلك ، المتوقّف على بذل الاُجرة كما هو المفروض . ( لنكراني ) .