العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٤ - فصل في مسائل متفرّقة
المستأجر لا يخلو عن وجه[١] أيضاً[٢]; لأنّ اللازم على المؤجر ليس إلاّ العمل.
(مسألة ٢٣): يجوز الجمع بين الإجارة والبيع مثلاً بعقد واحد، كأن يقول: بعتك داري وآجرتك حماري بكذا، وحينئذ يوزّع العوض عليهما بالنسبة ويلحق كلاّ منهما حكمه، فلو قال: آجرتك هذه الدار وبعتك هذا الدينار بعشرة دنانير، فلابدّ من قبض العوضين بالنسبة إلى البيع في المجلس، وإذا كان[٣] في مقابل الدينار بعد ملاحظة النسبة أزيد من دينار أو أقلّ منه بطل بالنسبة إليه; للزوم الربا، ولو قال: آجرتك هذه الدار وصالحتك هذا الدينار بعشرة دنانير مثلاً، فإن قلنا[٤] بجريان[٥] حكم الصرف من وجوب القبض في المجلس وحكم الربا في الصلح فالحال كالبيع، وإلاّ فيصحّ بالنسبة إلى المصالحة أيضاً.
(مسألة ٢٤): يجوز استئجار من يقوم بكلّ ما يأمره من حوائجه[٦] فيكون له جميع منافعه، والأقوى أنّ نفقته على نفسه لا على المستأجر، إلاّ مع الشرط أو الانصراف من جهة العادة، وعلى الأوّل لابدّ من تعيينها كمّاً وكيفاً، إلاّ أن يكون متعارفاً، وعلى الثاني على ما هو المعتاد المتعارف، ولو أنفق من نفسه أو أنفقه متبرّع يستحقّ مطالبة عوضها[٧] على الأوّل[٨]،
[١] . ضعيف والأقوى كونه على المؤجر . ( خميني ) .
[٢] . والأظهر التفصيل بين ما يبقى للمستأجر بعدالعمل كالخيط وما لا يبقى له كالإبرة وإنّما هو من معدات العمل، فما كان من قبيل الأوّل فعلى المستأجر، وما كان من قبيل الثاني فعلى المؤجر .(خوئي).
[٣] . تصوّر ذلك في المثال المفروض مشكل إلاّ في بعض الموارد . ( لنكراني ) .
[٤] . والظاهر هو الفرق بين الصرف والربا ، وجريان الثاني في الصلح دون الأوّل . ( لنكراني ) .
[٥] . الظاهر أ نّه لا يجري فيه حكم الصرف ويجري فيه الربا . ( خوئي ) .
[٦] . إذا كان بهذا العنوان لابدّ من رفع الغرر بوجه ، ومع ذلك لا يكون جميع المنافع له ، إلاّ أن يراد بذلك استئجاره بجميع منافعه ، فحينئذ يكون جميع المنافع له ويدفع به الغرر . ( خميني ) .
[٧] . الظاهر عدم الاستحقاق ; لأنّ تخلّف الشرط لا يوجبه ، خصوصاً إذا كان المشروط عبارة عن نفس الفعل كالإنفاق في المقام ، فانّه ليس له عوض حينئذ . ( لنكراني ) .
[٨] . الظاهر أ نّه لا يستحقّها ، إذ المفروض أنّ النفقة أخذت على وجه الشرطية دون الجزئية . ( خوئي ) .