العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٦ - فصل في التنازع
فصل
]في التنازع[
(مسألة ١): إذا تنازعا في أصل الإجارة قدّم[١] قول منكرها[٢] مع اليمين[٣]، فإن كان هو المالك استحقّ اُجرة المثل دون ما يقوله المدّعي، ولو زاد عنها لم يستحقّ[٤] تلك الزيادة[٥]وإن وجب على المدّعي المتصرّف إيصالها إليه، وإن كان المنكر هو المتصرّف فكذلك لم يستحقّ المالك إلاّ اُجرة المثل، ولكن لو زادت عمّا يدّعيه من المسمّى لم يستحقّ الزيادة[٦]; لاعترافه بعدم استحقاقها، ويجب على المتصرّف[٧] إيصالها إليه، هذا إذا كان النزاع بعد استيفاء المنفعة، وإن كان قبله رجع كلّ مال إلى صاحبه.
[١] . إذا كان مصبّ الدعوى والإنكار مجرّد عنوان الإجارة ، وأ مّا إذا كان الإنكار مقروناً ببعض الدعاوي ، كالغصب ونحوه فتقديم قول المنكر حينئذ محلّ إشكال . ( لنكراني ) .
[٢] . إطلاقه لا يخلو من إشكال ، وكذا في إطلاق توجّه اليمين إلى المنكر . ( خميني ) .
[٣] . هذا فيما إذا ادعى المالك الإجارة بأكثر من اُجرة المثل أو ادعى المتصرّف الإجارة بأقلّ منها ، وأ مّا إذا انعكس الأمر فهو من تعارض الإقرارين ولا مقتضى فيه لتوجه اليمين على المالك أو المتصرّف . ( خوئي ) .
[٤] . ولا يتوجّه عليه اليمين حينئذ أيضاً . ( لنكراني ) .
[٥] . لكونها على خلاف إنكاره كما أنّ الزيادة على المسمّى فيما كان المنكر هو المتصرّف منافية مع ادعاء المالك لكن لا يخفى أنّ الدعوى في كلتا الصورتين غير ملزمة فلا وجه للتمييز ولا جدوى تحتها كما هو ظاهر إلاّ أن يترتّب على عدم الإجارة أمر آخر فتكون الدعوى ملزمة محتاجة إلى التمييز .( صانعي ) .
[٦] . ولا يتوجّه على المتصرّف اليمين أيضاً كما مرّ . ( لنكراني ) .
[٧] . إذا علم بصحّة دعواه لا لمجرّد إقراره . ( خوئي ) .