العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧٣ - فصل في أحكام الشركة
ودعوى: عدم كفايتها لإثبات ذلك، كماترى، لكن الأحوط١ مع ذلك أن يبيع كلّ منهما حصّة ممّا هو له بحصّة ممّا للآخر أو يهبها كلّ منهما للآخر أو نحو ذلك في غير صورة الامتزاج الذي هو المتيقّن، هذا. ويكفي في الإيجاب والقبول كلّ ما دلّ على الشركة من قول أو فعل.
(مسألة ٥): يتساوى الشريكان في الربح والخسران مع تساوي المالين٢، ومع زيادة فبنسبة الزيادة ربحاً وخسراناً، سواء كان العمل من أحدهما أو منهما مع التساوي فيه أو الاختلاف أو من متبرّع أو أجير. هذا مع الإطلاق، ولو شرطا في العقد زيادة لأحدهما فإن كان للعامل منهما أو لمن عمله أزيد فلا إشكال ولاخلاف على الظاهر عندهم في صحّته، أمّا لو شرطا لغير العامل منهما أو لغير من عمله أزيد، ففي صحّة الشرط والعقد، وبطلانهما، وصحّة العقد وبطلان الشرط فيكون كصورة الإطلاق أقوال، أقواها الأوّل٣، وكذا لو شرطا كون الخسارة على أحدهما أزيد، وذلك لعموم «المؤمنون عند شروطهم»، ودعوى: أنّه مخالف لمقتضى العقد، كما ترى٤. نعم هو مخالف لمقتضى إطلاقه، والقول بأنّ جعل الزيادة لأحدهما من غير أن يكون له عمل يكون في مقابلتها ليس تجارة بل هو أكل بالباطل، كما ترى باطل، ودعوى: أنّ العمل بالشرط غير لازم; لأنّه في عقد جائز٥.
١ . لا يترك. (خميني).
٢ . أو في غيرهما ممّا مرّ صحّة الشركة فيه. (صانعي).
٣ . بل أقواها الثالث، وكذا الحال فيما بعده. (خوئي).
٤ . لكنّه من الشرط المخالف للسنّة، فإن تملّك شخص ربح مال غيره بلا سبب شرعي مخالف لها، والشرط لا يكون مشرّعاً لحكم غير مشروع، وبذلك يظهر بطلان اشتراط كون تمام الربح أو الخسارة من أحدهما. (خوئي).
ـكما أنّ دعوى كونه مخالفاً للسنّة أيضاً كذلك. (لنكراني).
٥ . ما يكون جائزاً، هو الشركة الحاصلة بالامتزاج ومثله، حيث إنّ للمالك إفراز ماله، وأمّا الشركة العقدية المتضمّنة للتجارة بالمال أو الشركة في العمل أو غيرهما، ممّا مرّت الصحّة فيه، فالظاهر لزومه; قضاءً لعموم مثل: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)(أ)، وعليه، فلابدّ من تعيين المدّة لئلا يلزم