العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٩ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
وأضعف[١] الوجوه الثالث، وإن لم يستبعده[٢] الآقا البهبهاني.
الخامس: أن يقصد الشراء في ذمّته من غير التفات إلى نفسه وغيره، وعليه أيضاً يكون المبيع له[٣] وإذا دفعه من مال المضاربة يكون عاصياً ولو اختلف البائع والعامل في أنّ الشراء كان لنفسه أو لغيره وهو المالك المضارب يقدّم قول البائع; لظاهر الحال[٤]، فيلزم بالثمن من ماله، وليس له إرجاع البائع إلى المالك المضارب.
(مسألة ١٣): يجب على العامل بعد تحقّق عقد المضاربة مايعتاد بالنسبة إليه، وإلى تلك التجارة في مثل ذلك المكان والزمان من العمل، وتولّي ما يتولاّه التاجر لنفسه، من عرض القماش والنشر والطيّ وقبض الثمن وإيداعه في الصندوق ونحو ذلك ممّا هو اللائق والمتعارف، ويجوز له استئجار من يكون المتعارف استئجاره مثل الدلاّل والحمّال والوزّان والكيّال وغير ذلك، ويعطي الاُجرة من الوسط، ولو استأجر فيما يتعارف مباشرته بنفسه فالاُجرة من ماله، ولو تولّى بنفسه ما يعتاد الاستئجار له فالظاهر جواز[٥] أخذ الاُجرة إن لم يقصد التبرّع، وربما يقال بعدم الجواز، وفيه: أنّه مناف لقاعدة احترام عمل المسلم المفروض عدم وجوبه عليه.
[١] . ليس كذلك لأنّ المناط في المعاملة ، المال والقصد ليس له الأصالة ، فلا تغفل . ( صانعي ) .
[٢] . يمكن أن يقال بصحّة ما اختاره البهبهاني(قدس سره) في خصوص ما إذا لم يكن للعامل مال أصلاً ، ولا يرى لدى الناس لذمّته اعتبار ، بل تصدّيهم للمعاملة معه إنّما هو لأجل كونه عاملاً بيده أموال يقدر على الاتّجار بها ، ففي هذه الصورة قصد إيقاع المعاملة لنفسه لغو بحكم العرف ، إلاّ أن يقال : إنّ لازم ما ذكر بطلان المعاملة رأساً لا صحّتها ووقوعها للمالك . ( لنكراني ) .
[٣] . إذا لم يكن انصراف يصرفه إلى العمل للمضاربة . ( خميني ) .
[٤] . ظهور الحال في ذلك على إطلاقه محلّ إشكال ، وحجّية هذا الظهور على فرضه محلّ تأ مّل ، وتقديم قوله مع عدم الحجّية ممنوع . نعم لو كان ظهور لفظه في أنّ الشراء لنفسه يؤخذ به ويقدّم قول من وافق قوله الظهور . ( خميني ) .
ـفيما لم يعلم البائع أ نّه عامل . ( صانعي ) .
ـإطلاقه محلّ نظر بل منع . ( لنكراني ) .
[٥] . مع شمول إذن المالك لتولّي نفسه بقصد الاُجرة . ( لنكراني ) .