العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٥ - فصل في التنازع
بل وكذا على الثاني; لأنّ الانصراف بمنزلة الشرط.
(مسألة ٢٥): يجوز أن يستعمل الأجير مع عدم تعيين الاُجرة وعدم إجراء صيغة الإجارة، فيرجع إلى اُجرة المثل، لكنّه مكروه، ولا يكون حينئذ من الإجارة المعاطاتيّة، كما قد يتخيّل; لأنّه يعتبر في المعاملة المعاطاتيّة اشتمالها على جميع شرائط تلك المعاملة عدا الصيغة، والمفروض عدم تعيين الاُجرة في المقام، بل عدم قصد[١] الإنشاء منهما ولا فعل من المستأجر، بل يكون من باب العمل بالضمان، نظير الإباحة بالضمان، كما إذا أذن في أكل طعامه بضمان العوض ونظير التمليك بالضمان كما في القرض على الأقوى من عدم كونه معاوضة، فهذه الاُمور عناوين مستقلّة غير المعاوضة والدليل عليها السيرة بل الأخبار أيضاً، وأمّا الكراهة فللأخبار أيضاً.
(مسألة ٢٦): لو استأجر أرضاً مدّة معيّنة فغرس فيها أو زرع ما لا يدرك في تلك المدّة، فبعد انقضائها للمالك أن يأمره بقلعها، بل وكذا لواستأجر لخصوص الغرس[٢] أو لخصوص الزرع، وليس له الإبقاء ولو مع الاُجرة، ولا مطالبة الأرش مع القلع; لأنّ التقصير من قبله. نعم لو استأجرها مدّة يبلغ الزرع، فاتّفق التأخير لتغيّر الهواء أو غيره أمكن أن يقال[٣] بوجوب الصبر[٤] على المالك مع الاُجرة[٥]; للزوم الضرر، إلاّ أن يكون موجباً لتضرّر المالك.
كتاب الإجارة / التنازع /
[١] . لا يخلو عن النظر . ( لنكراني ) .
[٢] . صحّة الاستئجار في هذه الصورة محلّ تأ مّل لو كانت المدّة غير صالحة للغرس والزرع مطلقاً ، لا لخصوص المغروس والمزروع . ( لنكراني ) .
[٣] . لكنّه غير وجيه ، فلا يجب عليه الصبر على الأقوى . ( خميني ) .
ـولكنّه بعيد . ( خوئي ) .
[٤] . الظاهر عدم الوجوب . ( لنكراني ) .
[٥] . وهو الأقوى ، كما أ نّه للمالك أيضاً الأمر بالقلع مع أداء الأرش جمعاً بين الحقّين ، فإنّ للزارع لعدم كونه مقصراً حق ، كما أنّ للمالك أيضاً حقّ ، وبذلك تندفع مسألة التضرّر . ( صانعي ) .