العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٧٠ - فصل في العقد وأحكامه
لمولى العبد مع كونه مشتبهاً، بل مع كونه زانياً أيضاً; لقاعدة النمائية[١] بعد عدم لحوقه بالحرّة، وأمّا إذا كانت جاهلة بالحال فلا حدّ والولد حرّ وتستحقّ عليه المهر يتبع به بعد العتق.
(مسألة ١٤): إذا زنى العبد بحرّة من غير عقد، فالولد حرّ وإن كانت الحرّة أيضاً زانية، ففرق بين الزنا المجرّد عن عقد[٢] والزنا المقرون به مع العلم بفساده، حيث قلنا إنّ الولد لمولى العبد.
(مسألة ١٥): إذا زنى حرّ بأمة فالولد لمولاها وإن كانت هي أيضاً زانية، وكذا لو زنى عبد بأمة الغير فإنّ الولد لمولاها.
(مسألة ١٦): يجوز للمولى تحليل أمته لعبده، وكذا يجوز له أن ينكحه إيّاها، والأقوى أنّه حينئذ نكاح لا تحليل، كما أنّ الأقوى كفاية أن يقول له: أنكحتك فلانة، ولا يحتاج إلى القبول منه أو من العبد; لإطلاق الأخبار، ولأنّ الأمر بيده فإيجابه مغن عن القبول، بل لا يبعد أن يكون الأمر كذلك[٣] في سائر المقامات مثل الوليّ والوكيل عن الطرفين، وكذا إذا وكّل غيره في التزويج فيكفي قول الوكيل: أنكحت أمة موكّلي لعبده فلان، أو أنكحت عبد موكّلي أمته، وأمّا لو أذن للعبد والأمة في التزويج بينهما فالظاهر الحاجة إلى الإيجاب والقبول.
(مسألة ١٧): إذا أراد المولى التفريق بينهما لا حاجة إلى الطلاق، بل يكفي أمره إيّاهما
[١] . لم تثبت هذه القاعدة في طرف العبد ، وإنّما هي ثابتة من طرف الأمة ، وعلى تقدير ثبوتها فلا فرق بين الزنا المجرّد عن العقد الفاسد والزنا المقرون به ، ولا دليل على هذا الفرق أصلاً . وأ مّا إذا كان المدرك لذلك رواية العلاء بن رزين فهي ضعيفة سنداً ، ولو تمّت الرواية لم يختصّ الحكم بصورة العلم ، بل يعمّ صورة الجهل أيضاً ، مع أنّ الماتن(قدس سره) قد حكم في صورة جهل المرأة بكون الولد حرّاً .(خوئي).
[٢] . تقدّم أ نّه لا فرق بينهما ، وأنّ الولد حرّ على التقديرين كما أ نّه تقدّم منه(قدس سره) عدم الفرق بينهما وأنّ الولد رقّ على التقديرين في المسألة ٨ من هذا الفصل . ( خوئي ) .
[٣] . بل هو بعيد . ( خوئي ) .