العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٧٢ - فصل في العقد وأحكامه
فصل
في الطوارئ
وهي العتق والبيع والطلاق. أمّا العتق، فإذا أعتقت الأمة المزوّجة كان لها فسخ نكاحها إذا كانت تحت عبد، بل مطلقاً وإن كانت تحت حرّ على الأقوى[١]، والظاهر عدم الفرق بين النكاح الدائم والمنقطع. نعم الحكم مخصوص بما إذا أعتق كلّها، فلا خيار لها مع عتق بعضها على الأقوى. نعم إذا أعتق البعض الآخر أيضاً ولو بعد مدّة كان لها الخيار.
(مسألة ١): إذا كان عتقها بعد الدخول ثبت تمام المهر، وهل هو لمولاها أو لها، أو تابع للجعل في العقد؟ فإن جعل لها فلها، وإلاّ فله، ولمولاها في الصورة الاُولى تملّكه كما في سائر الموارد، إذ له تملّك مال مملوكه بناءً على القول بالملكيّة، لكن هذا إذا كان قبل انعتاقها وأمّا بعد انعتاقها فليس له ذلك، وإن كان قبل الدخول ففي سقوطه أو سقوط نصفه أو عدم سقوطه أصلاً وجوه، أقواها الأخير وإن كان مقتضى الفسخ الأوّل، وذلك لعدم معلوميّة كون المقام من باب الفسخ; لاحتمال كونه من باب بطلان النكاح مع اختيارها المفارقة، والقياس على الطلاق في ثبوت النصف لا وجه له.
(مسألة ٢): إذا كان العتق قبل الدخول والفسخ بعده، فإن كان المهر جعل لها فلها، وإن جعل للمولى أو أطلق ففي كونه لها أو له قولان، أقواهما الثاني; لأنّه ثابت بالعقد وإن كان يستقرّ بالدخول والمفروض أنّها كانت أمة حين العقد.
(مسألة ٣): لو كان نكاحها بالتفويض، فإن كان بتفويض المهر فالظاهر أنّ حاله حال ما
[١] . فيه إشكال بل منع . ( خوئي ) .