العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٧٤ - فصل في العقد وأحكامه
(مسألة ١١): لو اُعتق العبد لا خيار له ولا لزوجته.
(مسألة ١٢): لو كان عند العبد حرّة وأمتان فاُعتقت إحدى الأمتين، فهل لها الخيار أو لا؟ وجهان[١]، وعلى الأوّل إن اختارت البقاء فهل يثبت للزوج التخيير أو يبطل نكاحها؟ وجهان، وكذا إذا كان عنده ثلاث[٢] أو أربع إماء[٣] فاُعتقت إحداها، ولو اُعتق في هذا الفرض جميعهنّ دفعة ففي كون الزوج مخيّراً وبعد اختياره يكون التخيير للباقيات، أو التخيير من الأوّل للزوجات فإن اخترن البقاء فله التخيير، أو يبطل نكاح الجميع، وجوه[٤].
كتاب النكاح / العقد وأحكامه /
[١] . الأظهر هو الوجه الأوّل ، وعليه فإن اختارت الفسخ بطل نكاحها فحسب ، وإن اختارت البقاء فالأظهر رجوع الزوج إلى القرعة ، كما مرّ نظيره سابقاً . ( خوئي ) .
[٢] . هذا من سهو القلم ، فإنّه إذا اعتقت واحدة منها فلا مانع من الجمع بينها وبين الأمتين الباقيتين ، حيث إنّه من الجمع بين حرّة وأمتين . ( خوئي ) .
[٣] . يظهر حكم ذلك ممّا تقدّم . ( خوئي ) .
[٤] . قد عرفت أنّ الأظهر هو ثبوت الخيار لهنّ جميعاً ، فإن اخترن البقاء فالأظهر رجوع الزوج إلى القرعة ، وإن اخترن الفسخ بطل نكاحهن جميعاً ، وبذلك يظهر حال التبعيض .
تتمّة
إنّ الماتن(قدس سره) لم يتعرّض لحكم البيع والطلاق ، فالمناسب أن نتعرّض له فنقول : إذا باع المالك أمته المزوّجة كان ذلك طلاقاً ، سواء كان زوجها حرّاً أم كان عبداً ، ولكن يتخيّر المشتري بين إمضاء عقد النكاح وفسخه ، والمشهور على أنّ خياره فوري وفيه إشكال بل منع .
نعم إذا أمضى المشتري العقد ولم يفسخه سقط خياره وليس له الفسخ بعد ذلك ، وكذلك العبد المزوّج من أمته ، فإذا بيع كان ذلك طلاق زوجته وكان للمشتري الخيار ، وأ مّا لو كانت زوجته حرّة فبيع ، فالمشهور أنّ بيعه أيضاً طلاق زوجته ، إلاّ أ نّه لا يخلو عن إشكال بل منع ، وإذا زوّج المولى عبده من أمته كان الطلاق بيد المولى ، بل له أن يفرّق بينهما بلا طلاق كما مرّ .
وأ مّا إذا زوّجه من أمة لغيره أو حرّة أو تزوّج العبد بإذنه ، فالطلاق بيد العبد وليس للمولى إجباره على الطلاق ، ولو بيعت الأمة المطلّقة أثناء عدّتها أتمّت العدة ، وهل عليها الاستبراء زائداً على ذلك ؟ قيل : نعم ، ولكن الأظهر عدم لزومه . ( خوئي ) .