العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢٧ - فصل في معنى المساقاة وشرائطها وأحكامها
على الدرهم أو الدينار للاسترباح له وللعامل، وكونها جائزة دون المساقاة لا يكفي في الفرق، كما أنّ ما ذكره في «الجواهر» من الفرق بينهما، بأنّ في المساقاة يقصد المعاوضة بخلاف المضاربة التي يراد منها الحصّة من الربح الذي قد يحصل وقد لا يحصل وأمّا المساقاة فيعتبر فيها الطمأنينة بحصول الثمرة ولا يكفي احتمال مجرّد، دعوى لا بيّنة لها، ودعوى: أنّ من المعلوم أنّه لو علم من أوّل الأمر عدم خروج الثمر لا يصحّ المساقاة، ولازمه البطلان إذا لم يعلم ذلك ثمّ انكشف بعد ذلك، مدفوعة، بأنّ الوجه في عدم الصحّة كون المعاملة سفهيّة[١] مع العلم بعدم الخروج من الأوّل بخلاف المفروض، فالأقوى ما ذكرنا من الصحّة ولزوم الوفاء بالشرط، وهو تسليم الضميمة[٢] وإن لم يخرج شيء أو تلف بالآفة. نعم لو تبيّن عدم قابليّة الاُصول للثمر إمّا ليبسها أو لطول عمرها أو نحو ذلك، كشف عن بطلان المعاملة من الأوّل، ومعه يمكن استحقاق العامل للاُجرة[٣] إذا كان جاهلاً[٤] بالحال[٥].
(مسألة ٢٠): لو جعل المالك للعامل مع الحصّة من الفائدة ملك حصّة من الاُصول مشاعاً أو مفروزاً ففي صحّته مطلقاً، أو عدمها كذلك، أو التفصيل بين أن يكون ذلك بنحو الشرط فيصحّ، أو على وجه الجزئيّة فلا، أقوال، والأقوى الأوّل[٦]; للعمومات، ودعوى: أنّ
[١] . ليس هذا هو الوجه ، إذ لا دليل على بطلان المعاملة السفهية ، بل الوجه في البطلان مع العلم بعدم الخروج من الأوّل مضافاً إلى ما تقدّم ] في نفس المسألة ـ التعليقة السابقة [ هو امتناع تعلّق القصد الجدّي بالمعاملة . ( خوئي ) .
[٢] . إلاّ أن يدّعى انصراف الشرط إلى حصول الثمرة ووصولها بيد المالك والعامل وانصرافه عن عدم حصول الثمرة ، لاسيّما بالنسبة إلى شرط المالك على العامل الضميمة ، وهذه الدعوى غير بعيدة . ( صانعي ) .
[٣] . لا وجه لذلك ، نعم إذا كان المالك عالماً بالحال والعامل جاهلاً به يمكن القول بالاستحقاق لقاعدة الغرور ولكنّها غير تامّة عندنا . ( خوئي ) .
[٤] . قد مرّ الإشكال على التفصيل بين العالم والجاهل مراراً . ( لنكراني ) .
[٥] . الجهل بالحال لا يوجب عدم الاستحقاق ، كما مرّ نظيره في الإجارة وغيرها . ( خميني ) .
[٦] . الأحوط أن يجعل على نحو الشرط وإن كان الأقوى ما في المتن . ( خميني ) .
ـبل الأقوى الأخير ، إذ الجعل على وجه الجزئية لا يتصوّر إلاّ بجعل العمل للمالك والعامل معاً ، ومعه لا تصحّ المساقاة . ( خوئي ) .