العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٢ - خاتمة فيها مسائل
الثامنة: لا يجوز للمشتري[١] ببيع الخيار بشرط ردّ الثمن للبائع أن يؤجر المبيع أزيد من مدّة الخيار للبائع، ولا في مدّة الخيار من دون اشتراط الخيار[٢]، حتّى إذا فسخ البائع يمكنه أن يفسخ الإجارة، وذلك لأنّ اشتراط الخيار من البائع في قوّة إبقاء المبيع على حاله حتّى يمكنه الفسخ، فلا يجوز تصرّف ينافي ذلك.
التاسعة: إذا استؤجر لخياطة ثوب معيّن لا بقيد المباشرة، فخاطه شخص آخر تبرّعاً عنه استحقّ الاُجرة المسمّاة، وإن خاطه تبرّعاً عن المالك لم يستحقّ المستأجر[٣] شيئاً وبطلت الإجارة[٤]، وكذا إن لم يقصد التبرّع عن أحدهما ولا يستحقّ على المالك اُجرة; لأنّه لم يكن مأذوناً من قبله، وإن كان قاصداً لها أو معتقداً أنّ المالك أمره بذلك.
العاشرة: إذا آجره ليوصل مكتوبه إلى بلد كذا إلى زيد مثلاً في مدّة معيّنة، فحصل مانع في أثناء الطريق أو بعد الوصول إلى البلد، فإن كان المستأجر عليه الإيصال وكان طيّ الطريق مقدّمة لم يستحقّ شيئاً، وإن كان المستأجر عليه مجموع السير والإيصال استحقّ بالنسبة، وكذا الحال في كلّ ما هو من هذا القبيل، فالإجارة مثل الجعالة قد تكون على العمل المركّب من أجزاء وقد تكون على نتيجة ذلك العمل[٥]، فمع عدم حصول تمام العمل في الصورة الاُولى يستحقّ الاُجرة بمقدار
[١] . هذا بحسب التكليف ، ولكنّه لو آجره لا تبعد الصحّة ، ولكنّه إذا فسخ العقد في وقته أخذ من المشتري بدل التالف من المنفعة . ( خوئي ) .
[٢] . قيد للجملتين . ( خميني ـ صانعي ) .
ـالظاهر تعلّقه بكلا الفرضين . ( لنكراني ) .
[٣] . المستأجر بالفتح . أي الأجير . ( خوئي ـ صانعي ) .
[٤] . في إطلاقه إشكال ، وقد مرّ التفصيل في نظائره . ( خوئي ) .
[٥] . بشرط كون النتيجة مترتّبة على العمل غالباً لئلا تكون الإجارة غررية . نعم هذا المقدار من الغرر مغتفر في الجعالة لعدم استحقاق الجاعل شيئاً على العامل وإنّما يعمل هو باختياره لترتّب الفائدة . ( صانعي ) .