العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٥ - مسائل متفرّقة
اتّحاد العوض والمعوّض، ولا إشكال النهي عن المحاقلة والمزابنة، ولا إشكال الربا ولو بناءً على ما هو الأقوى من عدم اختصاص حرمته بالبيع وجريانه في مطلق المعاوضات، مع أنّ حاصل الزرع والشجر قبل الحصاد والجذاذ ليس من المكيل والموزون، ومع الإغماض عن ذلك كلّه يكفي في صحّتها الأخبار الخاصّة، فهو نوع من المعاملة عقلائيّة ثبت بالنصوص ولتسمّ بالتقبّل، وحصر المعاملات في المعهودات ممنوع[١]. نعم يمكن[٢] أن يقال: إنّها في المعنى راجعة إلى الصلح الغير المعاوضي، فكأنّهما يتسالمان على أن يكون حصّة أحدهما من المال المشترك كذا مقداراً والبقيّة للآخر شبه القسمة أو نوع منها، وعلى ذلك يصحّ إيقاعها[٣] بعنوان الصلح على الوجه المذكور مع قطع النظر عن الأخبار أيضاً على الأقوى من اغتفار هذا المقدار من الجهالة فيه، إذا ارتفع الغرر بالخرص المفروض، وعلى هذا لا يكون من التقبيل والتقبّل.
ثمّ إنّ المعاملة المذكورة لا تحتاج إلى صيغة مخصوصة، بل يكفي كلّ لفظ دال على التقبّل، بل الأقوى عدم الحاجة إلى الصيغة أصلاً، فيكفي[٤] فيها مجرّد التراضي[٥] كما هو ظاهر الأخبار، والظاهر اشتراط كون الخرص بعد بلوغ الحاصل[٦] وإدراكه، فلا يجوز قبل ذلك، والقدر المتيقّن من الأخبار كون المقدار المخروص عليه من حاصل ذلك الزرع، فلا يصحّ الخرص وجعل المقدار في الذمّة من جنس ذلك الحاصل. نعم لو أوقع المعاملة بعنوان الصلح على
[١] . مع أ نّها أيضاً منها كما يترائى من الأخبار . ( صانعي ) .
[٢] . لكن الأقوى هو كونه معاملة مستقلّة . ( خميني ) .
[٣] . محلّ إشكال مع قطع النظر عن الأخبار . ( لنكراني ) .
[٤] . الظاهر عدم الكفاية ، بل لابدّ من الإنشاء ، سواء كان باللفظ أو بغيره . ( لنكراني ) .
[٥] . لكن الأحوط عدم الاكتفاء بمجرّده . ( خميني ) .
ـإذا كان له مبرز في الخارج . ( خوئي ) .
ـإذا كان له أي للتراضي مبرز في الخارج بحيث يعتمد عليه في مقام الإثبات وإلاّ فمع عدمه ، صدق العقد والعهد وشمول الأخبار ممنوع . ( صانعي ) .
[٦] . على الأحوط . ( خميني ) .