العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٧ - مسائل متفرّقة
الزكاة إذا كان نصيب كلّ منهما بحدّ النصاب، وعلى من بلغ نصيبه إن بلغ نصيب أحدهما، وكذا إن اشترطا الاشتراك حين ظهور الثمر; لأنّ تعلّق الزكاة بعد صدق الاسم، وبمجرّد الظهور لا يصدق، وإن اشترطا الاشتراك بعد صدق الاسم أو حين الحصاد والتصفية، فهي على صاحب البذر منهما; لأنّ المفروض أنّ الزرع والحاصل له إلى ذلك الوقت، فتتعلّق الزكاة في ملكه.
(مسألة ٢٢): إذا بقي في الأرض أصل الزرع بعد انقضاء المدّة والقسمة، فنبت بعد ذلك في العام الآتي، فإن كان البذر لهما فهو لهما، وإن كان لأحدهما فله، إلاّ مع الإعراض[١]، وحينئذ فهو لمن سبق، ويحتمل[٢] أن يكون لهما مع عدم الإعراض[٣] مطلقاً; لأنّ المفروض شركتهما في الزرع، وأصله[٤] وإن كان البذر لأحدهما أو لثالث وهو الأقوى، وكذا إذا بقي في الأرض بعض الحبّ فنبت فإنّه مشترك بينهما مع عدم الإعراض. نعم لو كان الباقي حبّ مختصّ بأحدهما اختصّ به[٥]، ثمّ لايستحقّ[٦] صاحب الأرض اُجرة لذلك الزرع النابت على الزارع في صورة الاشتراك أو الاختصاص به وإن انتفع بها، إذ لم يكن ذلك من فعله ولا من معاملة واقعة بينهما.
(مسألة ٢٣): لو اختلفا في المدّة وأنّها سنة أو سنتان مثلاً، فالقول قول منكر الزيادة، وكذا لو قال أحدهما: إنّها ستّة أشهر، والآخر قال: إنّها ثمانية أشهر. نعم لو ادّعى المالك[٧]
[١] . بناءً على كون الإعراض موجباً للخروج عن الملك . ( لنكراني ) .
[٢] . الميزان في كون الحاصل في العام الآتي لهما كون أصل الزرع لهما ، كان البذر لهما أو لأحدهما ، وهو مقتضى إطلاق المزارعة كما مرّ . ( خميني ) .
[٣] . بل مع الإعراض أيضاً ; لأنّ الإعراض لا يوجب الخروج عن الملك . ( خوئي ) .
[٤] . هذا إنّما يكون بالاشتراط، وإلاّ فعقدالمزارعة لا يقتضي أزيد من الاشتراك في الحاصل، كما مرّ.(خوئي).
ـوإن كانت الشركة في الأصل أيضاً متوقّفة على خروج الزرع . ( لنكراني ) .
[٥] . ولصاحب الأرض قلعه ومطالبة الاُجرة لو أراد الطرف بقاءه وكان الزرع له . ( خميني ـ صانعي ) .
[٦] . لكنّه يجوز له القلع ومطالبة الاُجرة بالنسبة إلى بقائه لو أراد الآخر ذلك . ( لنكراني ) .
[٧] . لا اختصاص بالمالك في الإشكال المذكور ، بل لا يبعد تقديم قول مدّعي الكثرة إذا كانت دعوى مدّعي القلّة في الفرض راجعة إلى دعوى المزارعة الفاسدة . ( خميني ـ صانعي ) .