العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥ - فصل في أركانها
يظهر النظر فيما ذكره بعضهم من حجر السفيهة من تزويج نفسها، بدعوى أنّ منفعة البضع مال، فإنّه أيضاً محلّ إشكال[١].
(مسألة ٣): لا يجوز للعبد أن يؤجر نفسه أو ماله أو مال مولاه إلاّ بإذنه، أو إجازته.
(مسألة ٤): لابدّ من تعيين العين المستأجرة، فلو آجره أحد هذين العبدين أو إحدى هاتين الدارين لم يصحّ[٢]، ولابدّ أيضاً من تعيين نوع المنفعة إذا كانت للعين منافع متعدّدة. نعم تصحّ إجارتها بجميع منافعها مع التعدّد، فيكون المستأجر مخيّراً[٣] بينها.
[١] . لا وجه للإشكال بعد ورود النصّ على عدم الجواز . ( خوئي ) .
ـعرفت عدم الإشكال في مثله هذا مع أنّ المورد مستند إلى الأخبار أيضاً بل هي العمدة ، ففي صحيحة الفضلاءعن أبي جعفر(عليه السلام)، أ نّه قال : « المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها تزويجها بغير ولي جائز »( أ ) وفي موثّقة موسى بن بكر عن زرارة ، عنه(عليه السلام) : « إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت فإنّ أمرها جائز تزوّج إن شاءت بغير إذن وليّها ، وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلاّ بأمر وليّها »( ب ) ، بل الظاهر من كلمات الأصحاب في شرطية إذن الولي للباكرة وعدمها المفروغية من كفاية الرشد في صحّة نكاح المرأة وأنّ الإذن شرط في غير الرشيدة وإنّما الاختلاف في الباكرة الرشيدة فقط . ( صانعي ) .
ـأي مع قطع النظر عن النصّ والإجماع ، بل الضرورة كما ادّعيا ، وأ مّا مع ملاحظتها فلا ينبغي الإشكال في البطلان بدون إذن الولي . ( لنكراني ) .
[٢] . لا تبعد الصحّة في المتساويين في الأوصاف . ( خوئي ) .
ـإذا كانا مختلفين في الأوصاف الموجبة لتفاوت الرغبات ، وأ مّا مع التساوي من جميع هذه الجهات فلا يبعد الحكم بالصحّة . ( صانعي ـ لنكراني ) .
[٣] . أي مع التضادّ ، وبدونه يجوز له الجمع ، بل في صورة التضادّ أيضاً يمكن الجمع بلحاظ إجزاء المدّة المضروبة . ( لنكراني ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ٢٠ : ٢٦٧ ، أبواب عقد النكاح واولياء العقد ، الباب ٣ ، الحديث ١ .
(ب) وسائل الشيعة ٢٠ : ٢٨٥ ، أبواب النكاح واولياء العقد ، الباب ٩ ، الحديث ٦ .