العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦ - فصل في أركانها
(مسألة ٥): معلوميّة المنفعة إمّا بتقدير المدّة كسكنى الدار شهراً[١]، والخياطة يوماً، أو منفعة ركوب الدابّة إلى زمان كذا، وإمّا بتقدير العمل كخياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقّته وغلظته، فارسيّة أو روميّة، من غير تعرّض للزمان. نعم يلزم[٢] تعيين الزمان الواقع فيه هذا العمل كأن يقول: إلى يوم الجمعة مثلاً، وإن أطلق[٣] اقتضى التعجيل على الوجه العرفي، وفي مثل استئجار الفحل للضراب يعيّن بالمرّة والمرّتين، ولو قدّر المدّة والعمل على وجه التطبيق، فإن علم سعة الزمان له صحّ، وإن علم عدمها بطل، وإن احتمل الأمران ففيه قولان[٤].
(مسألة ٦): إذا استأجر دابّة للحمل عليها لابدّ من تعيين ما يحمل عليها بحسب الجنس إن كان يختلف الأغراض باختلافه، وبحسب الوزن ولو بالمشاهدة والتخمين إن ارتفع به الغرر، وكذا بالنسبة إلى الركوب لابدّ من مشاهدة الراكب أو وصفه، كما لابدّ من مشاهدة الدابّة أو وصفها حتّى الذكوريّة والاُنوثيّة إن اختلفت الأغراض بحسبهما.
[١] . أي شهراً معلوماً بالتعيين أو الإطلاق المنصرف إلى الاتّصال ، وأ مّا معلومية الدار فاعتبارها مستفاد من المسألة الرابعة . ( لنكراني ) .
[٢] . مع دخالته في الرغبات . ( خميني ـ صانعي ) .
ـمع اختلاف أغراض العقلاء الناشئ من اختلاف الرغبات والمالية حسب الأزمنة المختلفة . ( لنكراني ) .
[٣] . لا يجتمع الحكم بلزوم التعيين مع الحكم بصحّة الإطلاق وحمله على التعجيل ، فإنّ مقتضى لزوم تعيين المدّة البطلان مع الإطلاق ، فكيف يجتمع مع الحكم بالصحّة . ( لنكراني ) .
[٤] . الظاهر هو البطلان إن كان التطبيق دخيلاً في الرغبات ، وإلاّ فالصحّة تابعة لواقعه . ( خميني ـ صانعي ) .
ـأقواهما البطلان مع الإطلاق ، والصحّة مع التعليق على السعة والقدرة . ( خوئي ) .
ـوالظاهر هو البطلان ، من دون فرق بين أن يكون التطبيق ملحوظاً ابتداءً وانتهاءً ، أو بالإضافة إلى خصوص أحدهما ، ومن دون فرق أيضاً بين أن يكون الزمان في الفروض الثلاثة مأخوذاً بنحو التقييد أو بنحو الاشتراط . ( لنكراني ) .