العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٠٥ - فصل في معنى الوصيّة وأحكامها وشرائطها
بالإجازة. نعم لو استؤذن فنهى ولم يأذن ومع ذلك أوقع الفضوليّ العقد يشكل صحّته بالإجازة; لأنّه بمنزلة الردّ بعده، ويحتمل صحّته[١] بدعوى الفرق بينه وبين الردّ بعد العقد، فليس بأدون من عقد المكره الذي نقول بصحّته إذا لحقه الرضا وإن كان لا يخلو ذلك أيضاً من إشكال.
(مسألة ٢٤): لا يشترط في الفضوليّ قصد الفضوليّة، ولا الالتفات إلى ذلك، فلو تخيّل كونه وليّاً أو وكيلاً وأوقع العقد فتبيّن خلافه يكون من الفضوليّ، ويصحّ بالإجازة.
(مسألة ٢٥): لو قال في مقام إجراء الصيغة: زوّجت موكّلتي فلانة مثلاً، مع أنّه لم يكن وكيلاً عنها، فهل يصحّ ويقبل الإجازة أم لا؟ الظاهر الصحّة. نعم لو لم يذكر لفظ فلانة ونحوهكأن يقول: زوّجت موكّلتي، وكان من قصده امرأة معيّنه مع عدم كونه وكيلاً عنها، يشكل صحّته[٢] بالإجازة.
(مسألة ٢٦): لو أوقع الفضوليّ العقد على مهر معيّن، هل يجوز إجازة العقد دون المهر، أو بتعيين المهر على وجه آخر من حيث الجنس أو من حيث القلّة والكثرة، فيه إشكال[٣]، بل الأظهر عدم الصحّة في الصورة الثانية[٤]، وهي ما إذا عيّن المهر على وجه آخر، كما أنّه لا تصحّ الإجازة مع شرط لم يذكر في العقد، أو مع إلغاء ما ذكر فيه من الشرط.
[١] . هذا الاحتمال بعيد مع سبقه بالنهي ، وقريب مع عدم الإذن والسكوت . ( خميني ) .
ـهذا الاحتمال هو الأظهر ، حتّى على القول بكون الردّ بعد العقد مانعاً عن الإجازة . ( خوئي ) .
ـهذا الاحتمال هو الأقوى . ( صانعي ) .
ـعلى قوّة إلاّ أن يكون النهي السابق دليلاً عرفياً على الرد بعد العقد ، فإنّ الاحتمال حينئذ في غاية الضعف ، لكن الدلالة العرفية ممنوعة . ( لنكراني ) .
[٢] . لا إشكال فيها إذا كانت المرأة معيّنة بالقرينة . ( خوئي ) .
ـوإن كان الأقرب بعد كون المرأة معيّنة هي الصحّة . ( لنكراني ) .
[٣] . لكن الظاهر هو الصحّة فيهما من حيث إجازة العقد لعدم كون المهر في الدائم من أركان العقد ، بل ذكر المهر يكون كذكر الشرط ممّا ينحلّ إليه الإلتزام ، فكما لا يكون الشرط الفاسد مفسداً للعقد فكذا لا يكون عدم إجازة المهر أو إجازته على الاختلاف غير مضرّ للصحّة . ( صانعي ) .
[٤] . بل في الصورة الاُولى أيضاً . ( خوئي ) .