العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٠٣ - فصل في أولياء العقد
عنه. نعم لو كان التوكيل على وجه يشمل نفسه أيضاً بالعموم أو الإطلاق[١] جاز، ومع التصريح فأولى بالجواز، ولكن ربما يقال بعدم الجواز مع الإطلاق، والجواز مع العموم، بل قد يقال بعدمه حتّى مع التصريح بتزويجها من نفسه; لرواية عمّار المحمولة على الكراهة أو غيرها من المحامل.
(مسألة ١٨): الأقوى صحّة النكاح الواقع فضولاً مع الإجازة، سواء كان فضولياً من أحد الطرفين أو كليهما; كان المعقود له صغيراً أو كبيراً، حرّاً أو عبداً، والمراد بالفضوليّ العقد الصادر[٢] من غير الوليّ والوكيل، سواء كان قريباً كالأخ والعمّ والخال وغيرهم أو أجنبياً، وكذا الصادر[٣] من العبد أو الأمة لنفسه بغير إذن الوليّ، ومنه العقد الصادر من الوليّ أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه من الله أو من الموكّل، كما إذا أوقع الوليّ العقد على خلاف المصلحة[٤] أو تعدّى، الوكيل عمّا عيّنه الموكّل، ولا يعتبر فيه الإجازة الفورية، سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوع العقد أو مع العلم به، وإرادة الترويّ أو عدمها أيضاً. نعم لا تصحّ الإجازة بعد الردّ[٥]، كما لا يجوز الردّ بعد الإجازة، فمعها يلزم العقد.
(مسألة ١٩): لا يشترط في الإجازة لفظ خاصّ، بل تقع بكلّ ما دلّ على إنشاء الرضا بذلك العقد، بل تقع بالفعل الدالّ عليه.
(مسألة ٢٠): يشترط في المجيز علمه[٦] بأنّ له أن لا يلتزم بذلك العقد، فلو اعتقد لزوم
[١] . أي من دون انصراف . ( لنكراني ) .
[٢] . في العبارة مسامحة واضحة ، من حيث الشمول بظاهرها للعقد الصادر من الزوجين ; لأ نّهما غير الولي والوكيل ، ومن حيث كون الفضولي وصفاً للعاقد لا للعقد . ( لنكراني ) .
[٣] . وكذا ما إذا لم يصدر العقد منهما ، بل وكّلا الغير في العقد لنفسهما . ( لنكراني ) .
[٤] . فيما اعتبر فيه المصلحة . ( لنكراني ) .
[٥] . فيه إشكال ، بل لا يبعد نفوذها . ( خوئي ) .
[٦] . العبرة في صحّة العقد إضافته إليه بإجازته ورضاه بذلك العقد حقيقة ، ولا يعتبر في ذلك علمه بأنّ له ذلك . ( خوئي ) .