العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٢ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
التلف السابق بتمامه[١]، مثلاً إذا كان رأس المال مائة فتلف منها عشرة أو خسر عشرة وبقي تسعون، ثمّ أخذ المالك من التسعين عشرة، وبقيت ثمانون فرأس المال تسعون وإذا اتّجر بالثمانين فصار تسعين، فهذه العشرة الحاصلة ربحاً تجبر تلك العشرة، ولا يبقى للعامل شيء، وكذا[٢] إذا أخذ المالك بعد ما حصل الربح مقداراً[٣] من المال، سواء كان بعنوان استرداد بعض رأس المال أو هو مع الربح، أو من غير قصد إلى أحد الوجهين، ثمّ اتّجر العامل بالباقي أو ببعضه فحصل خسران أو تلف يجبر بالربح السابق بتمامه، حتّى المقدار الشائع منه في الذي أخذه المالك، ولا يختصّ الجبر بما عداه حتّى يكون مقدار حصّة العامل منه باقياً له، مثلاً إذا كان رأس المال مائة فربح عشرة ثمّ أخذ المالك عشرة ثمّ اتّجر العامل بالبقيّة فخسر عشرة أو تلف منه عشرة يجب جبره بالربح السابق حتّى المقدار الشائع منه في العشرة المأخوذة، فلا يبقى للعامل من الربح السابق شيء، وعلى ما ذكرنا فلا وجه[٤] لما ذكره المحقّق[٥] وتبعه غيره من أنّ الربح اللاحق لا يجبر
[١] . الأوجه ما عليه الشيخ في محكيّ « مبسوطه » وتبعه المحقّقون ، وفصّل العلاّمة في « التذكرة » و« القواعد » في المسألتين ; لأنّ المضاربة بالنسبة إلى المأخوذ صارت باطلة والبقيّة رأس المال وليس خسران الجميع خسراناً للبقيّة ولا ربحه ربحها ، فلابدّ من التكسير على التمام والحساب بالنسبة ، فراجع « القواعد » وشرحها . ( خميني ) .
[٢] . مقتضى ما مرّ في الحاشية السابقة عدم جبر الخسران بتمام الربح السابق ، بل يكون ما أخذه المالك مشتملاً على نصيبه من الربح ، وتستقرّ المضاربة بالإضافة إليه ، فللعامل أيضاً حصّته ، ويشترك بمقدارها في الباقي ، بناءً على القول بصيرورته شريكاً ، وهذا لا فرق فيه بين الصور الثلاث أصلاً . ( لنكراني ) .
[٣] . فيه إشكال ولا تبعد تمامية عمل المضاربة بالإضافة إلى المقدار المأخوذ فلا يجبر خسران الباقي بربحه . ( خوئي ) .
[٤] . بل لعلّه الأوجه . ( لنكراني ) .
[٥] . بل له الوجه كما يظهر ممّا حقّقناه . ( صانعي ) .