العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٤ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
العامل مع جهلهما لاُجرة عمله، وهل يضمن عوض ما أنفقه في السفر على نفسه لتبيّن عدم استحقاقه النفقة أو لا; لأنّ المالك سلّطه على الإنفاق مجّاناً؟ وجهان، أقواهما[١] الأوّل[٢]، ولا يضمن التلف والنقص، وكذا الحال إذا كان المالك عالماً دون العامل، فإنّه يستحقّ الاُجرة، ولا يضمن التلف والنقص، وإن كانا عالمين أو كان العامل عالماً دون المالك فلا اُجرة له[٣]; لإقدامه على العمل[٤] مع علمه بعدم صحّة المعاملة، وربما يحتمل في صورة علمهما أنّه يستحقّ حصّته من الربح من باب الجعالة[٥]، وفيه: أنّ المفروض عدم قصدها، كما أنّه ربما يحتمل استحقاقه اُجرة المثل إذا اعتقد أنّه يستحقّها مع الفساد، وله وجه وإن كان الأقوى خلافه. هذا كلّه إذا حصل ربح ولو
[١] . بل لا يخلو الثاني عن قوّة . ( لنكراني ) .
[٢] . بل أقواهما الثاني فيما إذا أذن المالك في الإنفاق مجاناَ كما في فرض عدم التقييد . ( خوئي ) .
ـبل الثاني لا يخلو عن قوّة ، لإذن المالك في النفقة مبنيّاً على اعتقاده المضاربة ، أي ; على مضاربته الاعتقادية وهي حاصلة ، لاسيّما مع علم المالك بالبطلان . ( صانعي ) .
[٣] . استحقاقه للاُجرة في هذه الصورة ـ أيضاً ـ لا يخلو من وجه ; اذا حصل الربح بمقدار كان سهمه مساويا لأجرة المثل او ازيد ، ومع عدم الربح او نقصان سهمه عنها فمع علمه بالفساد لا يبعد عدم استحقاق الأجرة مع عدم الربح ، وعدم استحقاقه الزيادة عن مقدار سهمه مع النقصان، ومع جهله به فالاحوط التخلص بالصلح ، بل لا يترك الاحتياط مطلقا. ( خميني ) .
ـفيه إشكال بل منع ، فإنّ العلم بفساد المعاملة شرعاً لا يستلزم الإقدام على العمل مجاناً . ( خوئي ) .
ـاستحقاقه للاُجرة في هذه الصورة ـ أيضاً ـ لا يخلو من وجه . ( صانعي ) .
[٤] . التعليل لا يقتضي إلاّ عدم استحقاق الحصّة المجعولة ، ولا دلالة فيه على عدم استحقاق الاُجرة مطلقاً ، ولا منافاة بينه وبين العلم بالفساد . نعم ، في صورة عدم حصول الربح ، أو كون حصّته منه أقلّ من الاُجرة لا تبعد دعوى عدم الاستحقاق مطلقاً ، أو بالإضافة إلى خصوص الزيادة . ( لنكراني ) .
[٥] . المضاربة وإن كانت نوعاً من الجعالة إلاّ أ نّهما تفترقان في أنّ العامل في باب المضاربة يشترك مع المالك في الربح ، وهذا بخلاف العامل في باب الجعالة فإنّه لا يشترك مع المالك في الربح وإنّما يستحقّ الاُجرة التي جعلت له . ( خوئي ) .