العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦٥ - فصل في أحكام الشركة
يتعيّن له الرجوع على العامل في الظاهر، ويرجع هو على المالك.
الثامنة عشر: يكره المضاربة مع الذمّي، خصوصاً إذا كان هو العامل; لقوله(عليه السلام): «لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمّي ولا يبضعه بضاعة ولا يودعه وديعة ولا يصافيه المودّة» وقوله(عليه السلام): «إنّ أمير المؤمنين(عليه السلام) كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي، إلاّ أن تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها المسلم» ويمكن[١] أن يستفاد من هذا الخبر كراهة مضاربة من لا يؤمن منه في معاملاته من الاحتراز عن الحرام.
التاسعة عشر: الظاهر صحّة المضاربة على مائة دينار مثلاً كلّياً، فلا يشترط كون مال المضاربة عيناً شخصيّة، فيجوز إيقاعهما العقد على كلّي ثمّ تعيينه في فرد، والقول بالمنع لأنّ القدر المتيقّن العين الخارجي من النقدين ضعيف[٢]، وأضعف منه احتمال المنع حتّى في الكلّي في المعيّن، إذ يكفي في الصحّة العمومات.
متمّم العشرين: لو ضاربه على ألف مثلاً فدفع إليه نصفه فعامل به ثمّ دفع إليه النصف الآخر، فالظاهر جبران خسارة أحدهما بربح الآخر; لأنّه مضاربة واحدة، وأمّا لو ضاربه على خمسمائة فدفعها إليه وعامل بها وفي أثناء التجارة زاده ودفع خمسمائة اُخرى[٣]، فالظاهر عدم جبر خسارة إحداهما بربح الاُخرى; لأنّهما
[١] . غير معلوم . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢] . لا يبعد قوّة هذا القول ; لأنّ صحّة عقد المضاربة تحتاج إلى دليل خاصّ ولا يكفي فيها العمومات ، ولا دليل على جواز ذلك بل ما دلّ على عدم جواز المضاربة في الدين حتّى يقبضه دليل على العدم . نعم لا بأس بالمضاربة في الكلّي في المعيّن لشمول أدلّتها لها . ( خوئي ) .
[٣] . هذا يتصور على نحوين :
أحدهما : أن تكون الثانية مضاربة مستقلّة في مقابل الاُولى ، كما إذا فرض أنّ في المضاربة الاُولى كان الربح بينهما على النصف وفي الثانية كان على الثلث ، ففي هذه الصورة لا أثر للمزج .
الثاني : أن تكون الثانية بنحو التتميم للاُولى فعندئذ كانتا مضاربة واحدة فلا فرق أيضاً بين صورة المزج وعدمه . ( خوئي ) .