العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩١ - فصل في معنى المزارعة وشرائطها وأحكامها
عمل العامل حيث فوّته عليه، ويضمن للعامل أيضاً مقدار حصّته من منفعة الأرض؟ وجهان[١]، ويحتمل ضمانه لكلّ منهما ما يعادل حصّته من الحاصل بحسب التخمين[٢].
(مسألة ٩): إذا عيّن المالك نوعاً من الزرع من حنطة أو شعير أو غيرهما تعيّن ولم يجز للزارع التعدّي عنه، ولو تعدّى إلى غيره[٣] ذهب بعضهم إلى أنّه إن كان ما زرع أضرّ ممّا عيّنه
[١] . أوجههما الأوّل ، والأحوط التصالح . ( خميني ) .
ـأقربهما الأوّل . ( خوئي ) .
ـلا يبعد أقربية الوجه الأوّل . ( لنكراني ) .
[٢] . وهو الأوفق بالقواعد ، ولا يخلو عن قوّة ، فإنّ الغاصب كما فوّت على المالك حصّته من منفعة الأرض فكذلك بالنسبة إلى العامل ، والضمان بالتفويت لا فرق فيه بين المالك والعامل ، حيث إنّ الغاصب أتلف المنفعة والمال منهما . ( صانعي ) .
[٣] . إن كان التعيين على وجه الشرطية فمع التعدّي يتخيّر المالك بين الفسخ والإقرار ، ومع عدم الفسخ يأخذ حصّته من الحاصل ، وإن كان على وجه القيديّة كان له اُجرة مثل أرضه ، ولو صارت ناقصة بواسطة الزرع له أرش نقصها على الزارع . ( خميني ) .
ـالصحيح أن يقال : إنّه إذا علم المالك به بعد بلوغ الحاصل فليس له إلاّ المطالبة باُجرة مثل المنفعة الفائتة من الأرض ، وأ مّا الحاصل فهو للعامل إن كان البذر له ، وإن كان للمالك فله المطالبة ببدله أيضاً ، وعلى تقدير البذل كان الحاصل للعامل أيضاً وليست له مطالبة المالك باُجرة العمل مطلقاً ، وإذا علم به قبل بلوغ الحاصل فله المطالبة ببدل المنفعة الفائتة وإلزام العامل بقلع الزرع أو إبقاؤه بالاُجرة أو مجاناً إذا كان البذر له ، وأ مّا إذا كان للمالك فله المطالبة ببدل المنفعة الفائتة وبدل البذر أيضاً ، فإن دفع بدله كان حكمه حكم ما إذا كان البذر له من أوّل الأمر ، هذا كلّه إذا كان التعيين بعنوان التقييد ، وأ مّا إذا كان بعنوان الاشتراط فإن تنازل المالك عن شرطه فهو ، وإلاّ فسخ العقد وجرى عليه حكم التقييد . ( خوئي ) .
ـالتحقيق أن يقال : إنّه إذا علم المالك به بعد بلوغ الحاصل فليس له إلاّ المطالبة باُجرة المثل للأرض ، قضاءً لضمان اليد فإنّ يد الزارع بالتخلّف خرجت عن الأمانة وصارت سبباً للضمان ، وأ مّا الحاصل فهو لمالك البذر عاملا كان أو مالكاً للتبعية الثابتة ، نعم للمالك مع كون البذر له مطالبة البدل عن العامل للسلطنة ، وتصرّف الغير أي العامل بلاإذنه ، فمع الأداء يصيرالزرع للعامل للمبادلة القهرية وإلاّ فالزرع باق على ملكية المالك للأرض لما مرّ من التبعية وليس للعامل مطالبة اُجرة العمل ، مطلقاً كان الزرع له أو للمالك ، هذا كلّه إذا كان التعيّن بعنوان التقيّد ، وأ مّا إذا كان بعنوان الاشتراط فللمالك خيار الاشتراط فإن أمضى المزارعة وألزمها فهو ، وأ مّا إن فسخ العقد جرى عليه حكم التقيّد لعدم الفرق في المسألة بين الانفساخ من أوّل الأمر أو الفسخ ، حيث إنّ الفسخ حلّ للعقد من أوّل الأمر لا من حينه ، إلاّ إذا لم يكن موجب الفسخ من أوّل الأمر ، فإنّ الفسخ يكون فيه من زمان الفسخ . وأ مّا إذا كان العلم به قبل بلوغه ، فللمالك مع عدم رضائه بالإبقاء ، القلع مطلقاً ، سواء كان على نحو القيدية أو الشرطية . ( صانعي ) .