العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١٩
لأنّ مقتضى القاعدة[١] الصحّة[٢] في البيع[٣] أيضاً إن لم يكن إجماع، ودعوى عدم التطابق ممنوعة. نعم لو علم من حال الموصي إرادته تمليك المجموع من حيث المجموع لم يصحّ التبعيض[٤].
(مسألة ٦): لا يجوز للورثة التصرّف في العين الموصى بها قبل أن يختار الموصى له أحد الأمرين، من القبول أو الردّ، وليس لهم إجباره على اختيار أحدهما معجّلاً، إلاّ إذا كان تأخيره[٥] موجباً للضرر عليهم، فيجبره الحاكم حينئذ على اختيار أحدهما[٦].
(مسألة ٧): إذا مات الموصى له قبل القبول أو الردّ، فالمشهور قيام وارثه مقامه في ذلك، فله القبول إذا لم يرجع الموصي عن وصيّته، من غير فرق بين كون موته في حياة الموصي أو بعد موته، وبين علم الموصي بموته وعدمه، وقيل بالبطلان بموته قبل القبول،
[١] . بل مقتضى القاعدة في البيع البطلان ، إلاّ في بعض الموارد ، كما لو جمع بين اُمور مستقلّة في اللحاظ والقيمة في إنشاء واحد ، وأ مّا في الوصيّة فالأقوى الصحّة إلاّ فيما استثناه . ( خميني ) .
[٢] . بل مقتضى القاعدة البطلان في مثل البيع ، خصوصاً في الفرض الثاني وعدم البطلان في الوصية ; لما عرفت من عدم اعتبار القبول في تحقّقها ، بل الردّ مانع عن حصول الملكية لقيام الإجماع ، وعليه يمكن أن يقال بعدم البطلان حتّى في الشيء أو البعض المردود ; لأنّ القدر المتيقّن من مانعية الرد هو ردّ المجموع . ( لنكراني ) .
[٣] . بل مقتضى القاعدة فيه وفي جميع العقود البطلان لعدم صدق العقد مع عدم التطابق كما لا يخفى . نعم لو جمع بين اُمور مستقلّة في اللحاظ والقيمة في إنشاء واحد فالتطابق موجود والعقد صحيح ، وأ مّا في الوصية فالأقوى الصحّة مطلقاً إلاّ فيما استثناه لما مرّ من أ نّها إيقاع لا عقد .( صانعي ) .
[٤] . بل صحّ فيه أيضاً ، فإن تمليك المجموع من حيث إنّه مجموع لا محصّل له إلاّ أن يكون قبول الوصية في كلّ جزء ، أو عدم ردّها على القول بالاعتبار شرطاً في الوصية بالجزء الآخر ، وعليه فلا يترتّب على التخلّف إلاّ الخيار دون البطلان . ( خوئي ) .
ـعدم الصحّة غير ظاهر . ( لنكراني ) .
[٥] . تأخير الاختيار بما هو لا يوجب الضرر بوجه ، بل الموجب على فرضه تأخير الردّ فيما إذا اختاره ، وحينئذ فلا وجه لإجبار الحاكم . ( لنكراني ) .
[٦] . لا وجه له ولو قلنا باعتبار القبول في صحّة الوصية ، إذ لا ضرر على الورثة في التأخير ، غاية الأمر أ نّه يفوت عليهم الانتفاع على تقدير تأخير الردّ . ( خوئي ) .