العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣ - فصل في أركانها
داراً أو حماراً من غير مشاهدة ولا وصف رافع للجهالة بطل، وكذا لو جعل العوض شيئاً مجهولاً.
الثاني: أن يكونا مقدوري التسليم[١]، فلا تصحّ إجارة العبد الآبق، وفي كفاية ضمّ الضميمة هنا كما في البيع إشكال[٢].
الثالث: أن يكونا مملوكين، فلا تصحّ إجارة مال الغير، ولا الإجارة بمال الغير إلاّ مع الإجازة من المالك.
الرابع: أن تكون عين المستأجرة ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقائها، فلا تصحّ إجارة الخبز للأكل مثلاً ولا الحطب للإشعال وهكذا.
الخامس: أن تكون المنفعة مباحة، فلا تصحّ إجارة المساكن لإحراز المحرّمات أو الدكاكين لبيعها، أو الدوابّ لحملها، أو الجارية للغناء، أو العبد لكتابة الكفر ونحو ذلك، وتحرم الاُجرة عليها.
السادس: أن تكون العين ممّا يمكن استيفاء المنفعة المقصودة بها، فلا تصحّ إجارة أرض للزراعة، إذا لم يمكن إيصال الماء إليها، مع عدم إمكان الزراعة بماء السماء، أو عدم كفايته.
السابع[٣]: أن يتمكّن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة، فلا تصحّ إجارة الحائض لكنس المسجد مثلاً.
(مسألة ١): لا تصحّ الإجارة إذا كان المؤجر أو المستأجر مكرهاً عليها إلاّ مع الإجازة اللاحقة، بل الأحوط عدم الاكتفاء بها، بل تجديد العقد إذا رضيا. نعم تصحّ مع الاضطرار،
[١] . بل يكفي على الظاهر كفاية مقدوريّة التسلّم كما في البيع . ( صانعي ) .
[٢] . وإن كان الظاهر الكفاية . ( صانعي ) .
[٣] . لا دليل على اشتراط هذا الأمر بعد كون العين ممّا يمكن استيفاء المنفعة المقصودة منها ، والبطلان في الصورة المفروضة لأجل عدم كون المنفعة مباحة ، لا لأجل عدم تمكّن المستأجر . ( لنكراني ) .