العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٢٧
العصيان لا مثل الجهاد في سبيل الله، وبما لو مات من ذلك، وأمّا إذا عوفي[١] ثمّ أوصى صحّت وصيّته بلا إشكال، وهل تصحّ وصيّته قبل المعافاة، إشكال. ولا يلحق التنجيز بالوصيّة.
هذا، ولو أوصى قبل أن يحدث في نفسه ذلك ثمّ أحدث، صحّت وصيّته وإن كان حينالوصيّة بانياً على أن يحدث ذلك بعدها; للصحيحالمتقدّم مضافاً إلىالعمومات.
(مسألة ١١): يصحّ لكل من الأب[٢] والجدّ الوصيّة بالولاية على الأطفال مع فقد الآخر، ولا تصحّ مع وجوده[٣]، كما لا يصحّ ذلك لغيرهما[٤] حتّى الحاكم الشرعي، فإنّه بعد فقدهما[٥] له الولاية عليهم ما دام حيّاً، وليس له أن يوصي بها لغيره بعد موته، فيرجع الأمر بعد موته إلى الحاكم الآخر، فحاله حال كلّ من الأب والجدّ مع وجود الآخر ولا ولاية في ذلك للاُمّ[٦]، خلافاً لابن الجنيد، حيث جعل لها بعد الأب إذا كانت رشيدة، وعلى ما ذكرنا فلو أوصى للأطفال واحد من أرحامهم أو غيرهم بمال وجعل أمره إلى غير الأب والجدّ وغير الحاكم لم يصحّ[٧]، بل يكون للأب والجدّ مع وجود أحدهما وللحاكم مع فقدهما. نعم لو أوصى لهم على أن يبقى بيد الوصيّ ثمّ يملّكه لهم بعد بلوغهم أو على أن يصرفه عليهم من غير أن
[١] . أو أوصى ثمّ عوفي ، ولا وجه للإشكال فيه . ( لنكراني ) .
[٢] . والاُمّ . ( صانعي ) .
[٣] . مع وجودهما . ( صانعي ) .
[٤] . بل لغيرهم . ( صانعي ) .
[٥] . بعد فقدهم . ( صانعي ) .
[٦] . بل لها الولاية على التحقيق وولايتها مقدّمة على ولاية الجدّ قضاءً لعموم قوله تعالى (وَأُولُوا الاَْرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْض)( أ ) . ( صانعي ) .
[٧] . بل لا يبعد الصحّة ; لعدم المنافاة بين ذلك الجعل وجعل الشارع الولاية لأفراد معينة حيث إنّ جعل الشارع ناظر إلى الولاية بحسب الطبع ، وجعل الولاية من الموصي جعل خاص خارج عن الطبع والولاية معروف وبرّ فلا مانع من جعلها الموصي لغير أولياء الشرعي ، وبذلك يظهر عدم الإشكال في الصحّة فيما يأتي من الصورتين فإنّهما أولى بالصحّة من هذه الصورة . ( صانعي ) .