العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٨ - فصل في معنى المزارعة وشرائطها وأحكامها
الصورة مشروطاً بالسلامة كاستثناء الأرطال في بيع الثمار أو لا؟ وجهان[١].
(مسألة ٦): إذا شرط مدّة معيّنة يبلغ الحاصل فيها غالباً، فمضت والزرع باق لم يبلغ، فالظاهر أنّ للمالك الأمر بإزالته بلا أرش أو إبقائه ومطالبة الاُجرة إن رضي العامل بإعطائها، ولا يجب[٢] عليه الإبقاء بلا اُجرة، كما لا يجب عليه الأرش مع إرادة الإزالة; لعدم حقّ للزارع بعد المدّة والناس مسلّطون على أموالهم، ولا فرق بين أن يكون ذلك بتفريط الزارع أو من قبل الله[٣] كتأخير المياه أو تغيّر الهواء، وقيل بتخييره بين القلع مع الأرش والبقاء مع الاُجرة، وفيه ما عرفت، خصوصاً إذا كان بتفريط الزارع مع أنّه لا وجه لإلزامه العامل بالاُجرة بلا رضاه. نعم لو شرط الزارع على المالك إبقاءه إلى البلوغ بلا اُجرة أو معها إن مضت المدّة قبله، لا يبعد صحّته[٤] ووجوب الإبقاء عليه.
[١] . لا يبعد قرب الوجه الأوّل ، فلو تلف نصف الحاصل مثلاً يحسب التالف على المستثنى والمستثنى منه بالنسبة . ( خوئي ) .
ـوالظاهر هو الوجه الأوّل ، فإنّه على تقدير التلف يحسب التالف على المستثنى والمستثنى منه بالنسبة . ( لنكراني ) .
[٢] . أي عند إرادة الإبقاء ، فلا إشعار في العبارة باحتمال وجوب الإبقاء بلا اُجرة تعييناً . ( لنكراني ) .
[٣] . الظاهر وجود الفرق بينهما ، لأنّ ذلك إن لم يكن بتفريط العامل ، بل كان من قبل الله تعالى ، فعرقه محترم ولم يكن ظالماً ومقصّراً حتّى لا يكون لعرقه عرقاً ، فللمالك والعامل التراضي بالقلع مع الأرش أو الإبقاء مع الاُجرة ، جمعاً بين الحقّين . ( صانعي ) .
[٤] . إذا كانت مدّة التأخير على فرضه معلومة . ( خميني ـ صانعي ) .
ـإذا كانت مدّة التأخير على فرضه معلومة بحسب العادة ، وإلاّ فصحّة الشرط بل صحّة العقد معه محلّ إشكال . ( لنكراني ) .