العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠١ - فذلكة
حينه فيلحقه حكم الفسخ في الأثناء على ما يأتي، فيكون مشتركاً بينهما[١] على النسبة.
(مسألة ١٧): إذا كان العقد واجداً لجميع الشرائط وحصل الفسخ في الأثناء إمّا بالتقايل، أو بخيار الشرط لأحدهما، أو بخيار الاشتراط بسبب تخلّف ما شرط على أحدهما، فعلى ما ذكرنا من مقتضى وضع المزارعة وهو الوجه الأوّل من الوجوه المتقدّمة فالزرع الموجود مشترك بينهما[٢] على النسبة[٣]، وليس[٤] لصاحب الأرض على العامل اُجرة أرضه ولا للعامل اُجرة عمله بالنسبة إلى ما مضى; لأنّ المفروض صحّة المعاملة وبقاؤها إلى حين الفسخ، وأمّا بالنسبة إلى الآتي فلهما التراضي على البقاء إلى البلوغ بلا اُجرة أو معها، ولهما التراضي على القطع قصيلاً، وليس للزارع الإبقاء إلى البلوغ بدون رضا المالك ولو بدفع اُجرة الأرض، ولا مطالبة الأرش إذا أمره المالك بالقلع، وللمالك مطالبة القسمة وإبقاء حصّته في أرضه إلى حين البلوغ وأمر الزارع بقطع حصّته قصيلاً.
[١] . سيأتي في المسألة الآتية أنّ الأمر ليس كذلك . ( خوئي ) .
[٢] . بل الزرع الموجود لصاحب البذر حتّى على الوجه الأوّل ، لكون الفسخ موجباً لارتفاع العقد من رأس وفرضه كأن لم يكن ، وتأثير الفسخ وإن كان من حينه إلاّ أ نّه يوجب رجوع كلّ من طرفي المعاملة إلى مالكه قبل العقد ، نعم لا يبعد صحّة الفسخ من حينه مع التصريح به مع تراضي الطرفين . هذا كلّه فيما كان موجب الفسخ من أوّل الأمر ، وإلاّ فالفسخ من حين الفسخ .( صانعي ) .
[٣] . كيف يكون كذلك والفسخ يوجب ارتفاع العقد وفرضه كأن لم يكن ، وتأثير الفسخ وإن كان من حينه إلاّ أ نّه يوجب رجوع كلّ من العوضين أو ما بحكمهما إلى من انتقل عنه ، وعليه فبناءً على ما ذكرناه من حصول الشركة من حين خروج الزرع رجع الزرع إلى مالك البذر فإن كان هو العامل لزم عليه للمالك اُجرة مثل المنفعة الفائتة من الأرض ، ومع ذلك كان المالك مخيّراً بين إبقاء الزرع مجاناً أو بالاُجرة وإلزام العامل بقلعه ، وإن كان هو المالك استحقّ العامل عليه اُجرة المثل . ( خوئي ) .
[٤] . قد تقدّم منه(قدس سره) في المسألة التاسعة أنّ مقتضى الفسخ رجوع مالك الأرض إلى اُجرة المثل لها ، والمفروض هناك وإن كان صورة حصول الفسخ بعد بلوغ الحاصل ، إلاّ أ نّه لا فرق بين المسألتين من هذه الجهة ، والحقّ ما هناك . ( لنكراني ) .