العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣١ - فصل في أحكام العوضين
فصل
]في أحكام العوضين[
يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان، والعمل في الإجارة على الأعمال بنفس العقد، من غير توقّف على شيء، كما هو مقتضى سببيّة العقود، كما أنّ المؤجر يملك[١] الاُجرة ملكيّة متزلزلة[٢] به كذلك، ولكن لا يستحقّ المؤجر مطالبة الاُجرة إلاّ بتسليم العين أو العمل، كما لا يستحقّ المستأجر مطالبتهما إلاّ بتسليم الاُجرة كما هو مقتضى المعاوضة وتستقرّ ملكيّة الاُجرة باستيفاء المنفعة أو العمل أو ما بحكمه، فأصل الملكيّة للطرفين موقوف على تماميّة العقد، وجواز المطالبة موقوف على التسليم، واستقرار ملكيّة الاُجرة موقوف على استيفاء المنفعة أو إتمام العمل أو ما بحكمهما، فلو حصل مانع عن الاستيفاء أو عن العمل تنفسخ الإجارة، كما سيأتي تفصيله.
(مسألة ١): لو استأجر داراً مثلاً وتسلّمها ومضت مدّة الإجارة استقرّت الاُجرة عليه، سواء سكنها أو لم يسكنها باختياره، وكذا إذا استأجر دابّة للركوب أو لحمل المتاع إلى مكان
[١] . إلاّ في بعض موارد يأتي التصريح به منه . ( خميني ) .
[٢] . لا فرق في ملكية الاُجرة وملكية المنفعة في أنّ كلتيهما مستقرّة من جهة العقد ومتزلزلة من جهة احتمال الانفساخ . ( خوئي ) .
ـظاهر هذه العبارة وكذا عبارة الذيل أنّ تزلزل الملكية إنّما هو من ناحية المؤجر بالإضافة إلى الاُجرة ، وأ مّا المستأجر فالملكية الثابتة له ملكية مستقرّة غير متزلزلة ، ويرد عليه ـ مضافاً إلى أ نّه لم يعلم الفرق بينهما بعد كون مقتضى سببية العقود حصول الملكية للطرفين بنحو واحد ، خصوصاً بعد كون منشأ التزلزل في الاُجرة حصول المانع عن استيفاء المنفعة ، كانهدام الدار مثلاً ، كما يظهر من قوله(قدس سره) : فلو حصل مانع الخ ، وعليه فكيف يمكن اتصاف ملكية الاُجرة بالتزلزل دون ملكية المنفعة ـ أنّ تحقّق موجب الانفساخ أحياناً لا يوجب اتّصاف الملكية بالتزلزل . ( لنكراني ) .