العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢ - فصل في أحكام العوضين
كذا ومضى زمان يمكن له ذلك وجب عليه الاُجرة واستقرّت وإن لم يركب أو لم يحمل، بشرط أن يكون مقدّراً بالزمان المتّصل بالعقد، وأمّا إذا عيّنا وقتاً فبعد مضيّ ذلك الوقت، هذا إذا كانت الإجارة واقعة على عين معيّنة شخصيّة في وقت معيّن، وأمّا إن وقعت على كلّي وعيّن في فرد وتسلّمه فالأقوى أنّه كذلك مع تعيين الوقت وانقضائه. نعم مع عدم[١] تعيين الوقت فالظاهر[٢] عدم[٣] استقرار الاُجرة[٤] المسمّاة[٥] وبقاء الإجارة وإن كان ضامناً لاُجرة المثل لتلك المدّة من جهة تفويته المنفعة على المؤجر.
(مسألة ٢): إذا بذل المؤجر العين المستأجرة للمستأجر ولم يتسلّم حتّى انقضت المدّة استقرّت عليه الاُجرة، وكذا إذا استأجره ليخيط له ثوباً معيّناً مثلاً في وقت معيّن وامتنع من دفع الثوب إليه حتّى مضى ذلك الوقت، فإنّه يجب عليه دفع الاُجرة، سواء اشتغل في ذلك الوقت مع امتناع المستأجر من دفع الثوب إليه بشغل آخر لنفسه أو لغيره أو جلس فارغاً.
(مسألة ٣): إذا استأجره لقلع ضرسه ومضت المدّة التي يمكن إيقاع ذلك فيها وكان المؤجر باذلاً نفسه استقرّت[٦] الاُجرة، سواء كان المؤجر حرّاً أو عبداً بإذن مولاه، واحتمال الفرق بينهما بالاستقرار في الثاني دون الأوّل; لأنّ منافع الحرّ لا تضمن إلاّ بالاستيفاء، لا وجه له; لأنّ منافعه بعد العقد عليها صارت مالاً للمستحقّ، فإذا بذلها ولم يقبل كان تلفها منه، مع أنّا لا نسلّم أنّ منافعه لا تضمن إلاّ بالاستيفاء، بل تضمن بالتفويت أيضاً[٧] إذا صدق
[١] . أي سواء كانت الإجارة واقعة على عين معيّنة شخصية ، أو على كلّي وعيّن في فرد . ( لنكراني ) .
[٢] . بل الظاهر الاستقرار من دون فرق بين الصورتين . ( لنكراني ) .
[٣] . بل الظاهر استقرارها مع انقضاء زمان يمكن الاستيفاء وعدم ضمان اُجرة المثل . ( خميني ) .
[٤] . بل الظاهر استقرارها إذا كان التسليم والتسلّم بعنوان الوفاء بالإجاره . ( صانعي ) .
[٥] . بل الظاهر استقرارها ، وقد التزم(قدس سره) باستقرارها في العين الشخصية إذ لا فرق بين العين الشخصية والكلية بعدما كان التعيين بيد المؤجر . ( خوئي ) .
[٦] . بناءً على التفصيل الذي اختاره في المسألة الاُولى لابدّ من التقييد هنا بما إذا كان الوقت معيّناً ، وأ مّا بناءً على ما اخترناه فالإطلاق تامّ . ( لنكراني ) .
[٧] . التفويت في نفسه ليس من أسباب الضمان ، وعليه فلا ضمان على الأقوى . ( خوئي ) .