العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦٧ - فصل في العقد وأحكامه
سواء كان مع العقد أو شبهة مجرّدة، فإنّ الولد مشترك، وأمّا لو كان الولد عن زنا من العبد، فالظاهر عدم الخلاف في أنّ الولد لمالك الأمة، سواء كان من طرفها شبهة أو زنا.
(مسألة ٩): إذا كان أحد الأبوين حرّاً فالولد حرّ، لا يصحّ اشتراط رقيّته على الأقوى في ضمن عقد التزويج، فضلاً عن عقد خارج لازم، ولا يضرّ بالعقد إذا كان في ضمن عقد خارج، وأمّا إن كان في ضمن عقد التزويج فمبنيّ على فساد العقد بفساد الشرط وعدمه، والأقوى عدمه، ويحتمل الفساد وإن لم نقل به في سائر العقود إذا كان من له الشرط جاهلاً بفساده; لأنّ في سائر العقود يمكن جبر تخلّف شرطه[١] بالخيار بخلاف المقام، حيث إنّه لا يجري خيار الاشتراط في النكاح. نعم مع العلم بالفساد لا فرق، إذ لا خيار في سائر العقود أيضاً.
(مسألة ١٠): إذا تزوّج حرّ أمة من غير إذن مولاها حرم عليه وطؤها وإن كان بتوقّع الإجازة، وحينئذ فإن أجاز المولى كشف عن صحّته على الأقوى من كون الإجازة كاشفة، وعليه المهر والولد حرّ ولا يحد حدّ الزنا وإن كان عالماً بالتحريم، بل يعزّر، وإن كان عالماً بلحوق الإجازة فالظاهر عدم الحرمة[٢] وعدم التعزير أيضاً، وإن لم يجز المولى كشف عن بطلان التزويج ويحدّ حينئذ حدّ الزنا، إذا كان عالماً بالحكم ولم يكن مشتبهاً من جهة اُخرى وعليه المهر بالدخول وإن كانت الأمة أيضاً عالمة على الأقوى[٣]، وفي كونه المسمّى أو مهر المثل أو العشر إن كانت بكراً ونصفه إن كانت ثيّباً وجوه، بل أقوال، أقواها الأخير، ويكون الولد لمولى الأمة، وأمّا إذا كان جاهلاً بالحكم أو مشتبهاً من جهة اُخرى فلا يحدّ ويكون الولد حرّاً. نعم ذكر بعضهم أنّ عليه قيمته يوم سقط حيّاً[٤]، ولكن لا دليل عليه في المقام، ودعوى: أنّه تفويت لمنفعة الأمة،
[١] . الشرط الفاسد لا يوجب الخيار في سائر العقود أيضاً . ( خوئي ) .
[٢] . بل الظاهر هو التحريم ، ولا ينافي ذلك الحكم بعدم الحرمة بعد الإجازة ، وكذلك الحال في التعزير إلاّ إذا فرض أ نّه كان مشتبهاً . ( خوئي ) .
[٣] . في ثبوت المهر في هذا الفرض إشكال ، بل منع كما تقدّم منه أيضاً في المسألة ١٥ من فصل عدم جواز التزويج في عدّة الغير . ( خوئي ) .
[٤] . هذا هو الصحيح لمعتبرة سماعة وغيرها ، وعليه فمن الغريب من الماتن(قدس سره)حيث إنّه نفى الدليل عليه في المقام ، وذلك لأنّ مورد الروايات هو هذا المقام ، وهو ما إذا كان الواطئ جاهلاً بالحكم أو مشتبهاً . ( خوئي ) .