العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦٥ - فصل في الطوارئ
ونفقتها على الزوج إلاّ إذا منعها مولاها عن التمكين لزوجها، أو اشترط كونها عليه، وللمولى استخدامها بما لا ينافي حقّ الزوج، والمشهور أنّ للمولى أن يستخدمها نهاراً ويخلّي بينها وبين الزوج ليلاً، ولا بأس به، بل يستفاد من بعض الأخبار[١]، ولو اشترطا غير ذلك فهما على شرطهما، ولو أراد زوجها أن يسافر بها هل له ذلك من دون إذن السيّد؟ قد يقال: ليس له، بخلاف ما إذا أراد السيّد أن يسافر بها، فإنّه يجوز له من دون إذن الزوج، والأقوى العكس[٢]; لأنّ السيّد إذا أذن بالتزويج فقد التزم بلوازم الزوجيّة والرجال قوّامون على النساء، وأمّا العبد المأذون في التزويج فأمره بيد مولاه، فلو منعه من الاستمتاع يجب عليه طاعته إلاّ ما كان واجباً عليه، من الوطء في كلّ أربعة أشهر، ومن حقّ القسم.
(مسألة ٥): إذا أذن المولى للأمة في التزويج وجعل المهر لها صحّ على الأقوى من ملكيّة العبد والأمة وإن كان للمولى أن يتملّك ماملكاه، بل الأقوى كونه مالكاً لهما ولمالهما ملكيّة طوليّة.
(مسألة ٦): لو كان العبد أو الأمة لمالكين أو أكثر، توقّف صحّة النكاح على إذن الجميع أو إجازتهم ولو كانا مبعّضين توقّف على إذنهما وإذن المالك وليس له إجبارهما حينئذ.
(مسألة ٧): إذا اشترت العبد زوجته بطل النكاح وتستحقّ المهر إن كان ذلك بعد الدخول، وأمّا إن كان قبله ففي سقوطه أو سقوط نصفه أو ثبوت تمامه[٣]، وجوه مبنيّة على أنّه بطلان أو انفساخ، ثمّ هل يجري عليها حكم الطلاق قبل الدخول أو لا؟ وعلى السقوط كلاّ إذا اشترته بالمهر الذي كان لها في ذمّة السيّد بطل الشراء للزوم خلوّ البيع عن العوض. نعم لا بأس به إذا كان الشراء بعد الدخول; لاستقرار المهر حينئذ، وعن العلاّمة في
[١] . لكنّه ضعيف ، والأوجه ما ذكره أوّلاً . ( خوئي ) .
[٢] . بل الأقوى عدم الجواز لكلّ من السيّد والزوج بدون إذن الآخر ; لأنّ لكلّ منهما حقّ الانتفاع من الأمة ، أحدهما بالاستخدام والآخر بالاستمتاع ، ولا يجوز لواحد منهما تفويت حقّ الآخر بدون رضاه . وأ مّا الأمة فبما أ نّه يجب عليها إطاعة زوجها وإطاعة سيّدها ففي صورة المعارضة بينهما يدور أمرها بين المحذورين ، ولا يبعد تقديم حقّ السيّد ; لاحتمال أهمّيته . ( خوئي ) .
[٣] . لا يبعد أ نّه المتعيّن . ( خوئي ) .