العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦٦ - فصل في الطوارئ
«القواعد» البطلان إذا اشترته بالمهر الذي في ذمّة العبد وإن كان بعد الدخول; لأنّ تملّكها له يستلزم براءة ذمّته من المهر فيخلو البيع عن العوض، وهو مبنيّ على عدم صحّة ملكيّة المولى في ذمّة العبد، ويمكن منع عدم الصحّة مع أنّه لا يجتمع ملكيّتها له ولما في ذمّته، بل ينتقل ما في ذمّته إلى المولى بالبيع حين انتقال العبد إليها.
(مسألة ٨): الولد بين المملوكين رقّ، سواء كان عن تزويج مأذون فيه أو مجاز أو عن شبهة مع العقد أو مجرّدة أو عن زنا منهما أو من أحدهما بلا عقد أو عن عقد معلوم الفساد عندهما أو عند أحدهما، وأمّا إذا كان أحد الأبوين حرّاً فالولد حرّ إذا كان عن عقد صحيح أو شبهة مع العقد أو مجرّدة حتّى فيما لو دلّست الأمة نفسها بدعواها الحرّية فتزوّجها حرّ على الأقوى[١]، وإن كان يجب عليه حينئذ دفع قيمة الولد إلى مولاها، وأمّا إذا كان عن عقد بلا إذن مع العلم من الحرّ بفساد العقد أو عن زنا من الحرّ أو منهما فالولد رقّ[٢]، ثمّ إذا كان المملوكان لمالك واحد فالولد له وإن كان كلّ منهما لمالك فالولد بين المالكين بالسويّة[٣] إلاّ إذا اشترطا[٤] التفاوت أو الاختصاص بأحدهما.
هذا إذا كان العقد بإذن المالكين أو مع عدم الإذن من واحد منهما[٥]، وأمّا إذا كان بالإذن من أحدهما فالظاهر أنّه كذلك، ولكن المشهور أنّ الولد حينئذ لمن لم يأذن ويمكن أن يكون مرادهم في صورة إطلاق الإذن بحيث يستفاد منه إسقاط حقّ نمائيّة الولد، حيث إنّ مقتضى الإطلاق جواز التزويج بالحرّ أو الحرّة، وإلاّ فلا وجه له، وكذا لو كان الوطء شبهة منهما،
[١] . فيه تفصيل يأتي . ( خوئي ) .
[٢] . هذا إذا كانت الاُمّ أمة ، وأ مّا إذا كانت الاُمّ حرّة فلا يبعد أن يكون الولد حراً وإن كانت زانية أو عالمة بفسادالعقد، وسيأتي منه(قدس سره) في المسألة ١٤ الفرق بين الزنا وفساد العقد ، على خلاف ما ذكره هنا .(خوئي).
[٣] . لا يبعد أن يكون الولد لمالك الأمة على أساس أ نّه نماؤها ، كما هو الحال في سائر الحيوانات .( خوئي ) .
[٤] . الظاهر أ نّه لا أثر لهذاالاشتراط إذا كان على نحو شرط النتيجة، وبذلك يظهر حال ما بعده.(خوئي).
[٥] . لعلّه يريد بذلك وبما بعده عدم العلم بفساد العقد ليكون الوطء شبهة ، وإلاّ فهو داخل في ذيل المسألة وهو قول الماتن : ، « وأ مّا لو كان الولد عن زنا من العبد . . . » . ( خوئي ) .