العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٣٢ - فصل في التزويج في العدّة
(مسألة٨): إذا علم أنّ هذه الامرأة المعيّنة فيالعدّة، لكن لا يدري أنّها في عدّة نفسه[١] أو في عدّة لغيره جاز له[٢] تزويجها; لأصالة عدم كونها في عدّة الغير فحاله حال الشكّ البدوي.
(مسألة ٩): يلحق[٣] بالتزويج في العدّة في إيجاب الحرمة الأبديّة تزويج ذات البعل، فلو تزوّجها مع العلم بأنّها ذات بعل[٤] حرمت عليه أبداً مطلقاً، سواء دخل بها أم لا[٥]، ولو تزوّجها مع الجهل لم تحرم[٦] إلاّ مع الدخول بها، من غير فرق بين كونها حرّة أو أمة مزوّجة، وبين الدوام والمتعة في العقد السابق واللاحق، وأمّا تزويج أمة الغير بدون إذنه مع عدم كونها مزوّجة، فلا يوجب الحرمة الأبديّة وإن كان مع الدخول والعلم.
(مسألة ١٠): إذا تزوّج امرأة عليها عدّة ولم تشرع فيها، كما إذا مات زوجها[٧] ولم
[١] . أي بغير العدّة الرجعية . ( لنكراني ) .
[٢] . إلاّ إذا كان طرف العلم هو العدّة الرجعيّة لنفسها ، والمسألة مطلقاً لا تخلو من تأ مّل وإشكال . ( خميني ) .
[٣] . التعبير باللحوق إنّما يشعر بكون المستند هي نصوص المعتدّة بضميمة الأولويّة ، أو إلغاء الخصوصية ، مع أ نّه وردت هنا أيضاً روايات متعدّدة بين موثّقة وصحيحة ، والضميمة المذكورة غير ثابتة . نعم ، بين المقامين فرق في بعض صور المسألة ; وهي صورة جهل الزوج وعلم الزوجة ، فإنّ مقتضى إطلاق بعض ما ورد هنا عدم ثبوت الحرمة الأبدية في هذه الصورة ، ومع ذلك كلّه فالمسألة مشكلة . ( لنكراني ) .
[٤] . وبأ نّه لا يجوز تزويج ذات البعل ، فإنّه يمكن أن يتحقّق الجهل به نادراً . ( لنكراني ) .
[٥] . بل فيما دخل بها وإلاّ فلا تحرم عليه أبداً كما لا تحرم عليه مع الدخول أيضاً في صورة الجهل . ( صانعي ) .
[٦] . حتّى مع علم الزوجة بالحال على الأظهر ، وبذلك يظهر الفرق بين المعتدّة وذات البعل . ( خوئي ) .
[٧] . على القول بذلك وإلاّ فعلى المختار من أنّ عدّتها من حين الفوت فالمثال غير صحيح ومورد للمناقشة . ( صانعي ) .