العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٣٤ - فصل من المحرّمات الأبدية التزويج حال الإحرام
وهو الأحوط[١]، وإن كان الأوّل لا يخلو عن قوّة، حملاً للأخبار[٢] الدالّة على التعدّد على التقيّة، بشهادة خبر زرارة وخبر يونس، وعلى التعدّد يقدّم ما تقدّم سببه[٣]، إلاّ إذا كان إحدى العدّتين بوضع الحمل فتقدّم وإن كان سببها متأخّراً; لعدم إمكان التأخير حينئذ، ولو كان المتقدّمة عدّة وطء الشبهة والمتأخّرة عدّة الطلاق الرجعي فهل يجوز الرجوع قبل مجيء زمان عدّته؟ وهل ترث الزوج إذا مات قبله في
[١] . بل هو الأقوى فيما كانت أحدهما عدّة وفاة ، كما أنّ الأقوى التداخل والاعتداد بأطول العدّتين فيما لم يكن كذلك ، بأن كانتا عدّة طلاق وعدّة وطئ شبهة أو بالاختلاف ، عملا بالأخبار الواردة في المسألة ، فإنّها على طوائف ثلاث أحدها : ما تدلّ على عدم التداخل واستئناف عدّة للاُخرى بعد إتمام العدّة الاُولى ، وموردها فيما تكون إحدى العدّتين الوفاة . ثانيها : ما تدلّ على التداخل مطلقاً . ثالثها : ما تدلّ على عدم التداخل مطلقاً ، وأ نّها تعتدّ عدّة من الأول وعدّة اُخرى من الآخر .
ومن المعلوم عدم التعارض بين الطائفة الاُولى والطائفتين الأخيرتين ; للاختلاف في الموضوع . وأمّا بين الطائفتين الأخيرتين ، فالتعارض وإن كان موجوداً ، لكنّ الترجيح للثانية على الثالثة ; لكونها أكثر رواية وأصحّ سنداً وأوضح دلالة . ( صانعي ) .
ـلا يترك . ( لنكراني ) .
[٢] . لا وجه للحمل على التقية ، والظاهر هو التفصيل بين عدّة الوفاة وغيرها بالالتزام بالتعدّد في الاُولى والتداخل في الثانية ، وذلك لأنّ الروايات على طوائف ثلاث : إحداها تدلّ على عدم التداخل مطلقاً . وثانيتها تدلّ على التداخل مطلقاً . وثالثتها تدلّ على عدم التداخل في خصوص الموت .
وبما أنّ النسبة بين الطائفة الثالثة والطائفة الثانية عموم مطلق ، فتقيّد الطائفة الثالثة إطلاق الطائفة الثانية ، وبعد ذلك تنقلب النسبة بين الطائفة الثانية والطائفة الاُولى ، فتصبح الطائفة الثانية أخصّ من الطائفة الاُولى فتقيّد إطلاقها . فالنتيجة هي عدم التداخل في خصوص الموت والتداخل في غير الموت ، فإذن لا معارضة بين الروايات . ( خوئي ) .
[٣] . قد عرفت أ نّه لا تعدّد إلاّ فيما إذا كان الوطء بشبهة في عدّة الوفاة ، ولابدّ فيه من إتمام عدّة الوفاة أوّلاً ، ثمّ الاعتداد بعدة الوطء بالشبهة . ( خوئي ) .