العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٣٥ - فصل من المحرّمات الأبدية التزويج حال الإحرام
زمان عدّة وطء الشبهة؟ وجهان، بل قولان، لا يخلو الأوّل منهما من قوّة[١]، ولو كانت المتأخّرة عدّة الطلاق البائن فهل يجوز تزويج المطلّق لها في زمان عدّه الوطء قبل مجيء زمان عدّة الطلاق؟ وجهان، لا يبعد الجواز[٢] بناءً على أنّ الممنوع في عدّة وطء الشبهة وطء الزوج لها لا سائر الاستمتاعات بها كما هوالأظهر، ولو قلنا بعدم جواز التزويج حينئذ للمطلّق فيحتمل كونه موجباً للحرمة الأبديّة أيضاً; لصدق التزويج في عدّة الغير، لكنّه بعيد[٣]; لانصراف أخبار التحريم المؤبّد عن هذه الصورة.
هذا، ولو كانت العدّتان لشخص واحد كما إذا طلّق زوجته بائناً ثمّ وطئها شبهة في أثناء العدّة فلا ينبغي[٤] الإشكال[٥] في التداخل، وإن كان مقتضى إطلاق بعض العلماء التعدّد في هذه الصورة أيضاً.
(مسألة ١٣): لا إشكال في ثبوت مهر المثل في الوطء بالشبهة المجرّدة عن التزويج، إذا كانت الموطوءة مشتبهة وإن كان الواطئ عالماً، وأمّا إذا كان بالتزويج ففي ثبوت المسمّى
[١] . لكن لا يجوز له الوطئ . ( صانعي ) .
[٢] . بل لا يبعد عدم الجواز ، ولا يبعد كونه موجباً للحرمة الأبديّة . ( خميني ) .
ـبل هو بعيد ، ولا يبعد جريان حكم التزويج في العدّة عليه . ( خوئي ) .
ـبل العدم غير بعيد ، والملازمة بين بقاء الزوجية بعد الوطء بالشبهة وبين جواز احداثها في عدّته غير ثابتة . ( لنكراني ) .
[٣] . بل لا بعد فيه لشمول الأدلّة ومنع الانصراف . ( لنكراني ) .
[٤] . بل ينبغي الإشكال فيه بالإضافة إلى الغير . نعم ، فيما إذا كانت إحداهما عدّة الطلاق الرجعي ، والاُخرى عدّة الوفاة يكون مقتضى النصّ الوارد فيه انقلاب الاُولى إلى الثانية ، ولزوم الاعتداد بخصوص عدّة الوفاة التي هي أبعد الأجلين . نعم ، في إطلاقه وشموله لجميع الموارد إشكال . ( لنكراني ) .
[٥] . الأحوط التعدّد في هذه الصورة أيضاً . ( خميني ) .