العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٦ - فصل في معنى المزارعة وشرائطها وأحكامها
كان قبل خروج الثمرة أو بعده، وأمّا المزارعة المعاطاتيّة[١]، فلا تلزم[٢] إلاّ بعد التصرّف[٣]، وأمّا الإذنيّة[٤] فيجوز فيها الرجوع دائماً[٥]، لكن إذا كان بعد الزرع وكان البذر من العامل يمكن دعوى لزوم إبقائه[٦] إلى حصول الحاصل; لأنّ الإذن في الشيء إذن[٧] في لوازمه[٨]، وفائدة الرجوع أخذ اُجرة الأرض منه حينئذ ويكون الحاصل كلّه للعامل.
(مسألة ٤): إذا استعار[٩] أرضاً للمزارعة ثمّ أجرى عقدها لزمت، لكن للمعير الرجوع
[١] . مرّ الكلام فيها . ( خميني ) .
[٢] . مرّ الكلام فيها وإنّ عقد المعاطاة كالعقد بالصيغة ، فكما تلزم المزارعة بمحض العقد فكذلك بمحض المعاطاة ، إلاّ أن يكون التصرّف وسيلة لإنشاء القبول فلم يتحقّق العقد قبله ، وليس ذلك لخصوصية في المعاطاة ، بل لعدم تمامية العقد ، كما لا يخفى . ( صانعي ) .
ـمرّ الكلام فيها . ( لنكراني ) .
[٣] . مرّ آنفاً أنّ اللزوم غير بعيد . ( خوئي ) .
[٤] . مرّ أ نّه لا يبعد كونها من المزارعة المصطلحة التي تكون لازمة . ( صانعي ) .
[٥] . إذا لم نقل بحصول المزارعة الصحيحة بالإذن ، وإلاّ فصارت لازمة لا يجوز الرجوع فيها . ( خميني ) .
ـإذا لم تكن من مصاديق المزارعة المصطلحة ، وإلاّ فهي أيضاً لازمة . ( لنكراني ) .
[٦] . مع فرض جواز الرجوع ما ذكره غير وجيه كدليله . ( خميني ) .
[٧] . لكنّه يرجع عن الإذن في اللازم ، ولا دليل على عدم جواز رجوعه عنه . ( لنكراني ) .
[٨] . ومقتضاه عدم جواز الرجوع ; لعموم التعليل في رواية الرحى ، وعلى تقدير جواز الرجوع ، فإذا رجع غرم للعامل بدل البذر واُجرة المثل لعمله . ( خوئي ) .
ـبمعنى لزوم الإذن في اللوازم والدليل على هذه القاعده حكم العقلاء وبنائهم عليها ولعل السرّ في بنائهم كون الإذن في الشيء التزاماً لتلك اللوازم لا أ نّه محض الإذن في الأصل وفي اللوازم بحيث يصحّ له الرجوع في أيّ زمان شاء وأراد ، فإنّ هذا المعنى صناعي وكلامي خارج عن العرف والسوق . ( صانعي ) .
[٩] . بناءً على جواز استعارة الأرض للمزارعة ، وقد مرّ الإشكال فيه . ( لنكراني ) .