العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٩٠ - فصل في فضل النكاح وآدابه
قبل القبض أو بعده، فإذا كان بعد القبض يكون المقبوض باقياً[١] على ملك المشتري[٢] فله الرجوع به، ومع تلفه يرجع على المحتال في الصورة الاُولى وعلى البائع في الثانية.
(مسألة ١٦): إذا وقعت الحوالة بأحد الوجهين، ثمّ انفسخ البيع بالإقالة أو بأحد الخيارات، فالحوالة صحيحة; لوقوعها في حال اشتغال ذمّة المشتري بالثمن، فيكون كما لو تصرّف أحد المتبايعين فيما انتقل إليه ثمّ حصل الفسخ، فإنّ التصرّف لا يبطل بفسخ البيع، ولا فرق بين أن يكون الفسخ قبل قبض مال الحوالة أو بعده، فهي تبقى بحالها ويرجع البائع على المشتري[٣] بالثمن، وما عن الشيخ وبعض آخر من الفرق بين الصورتين والحكم بالبطلان في الصورة الثانية وهي ما إذا أحال المشتري البائع بالثمن على أجنبيّ، لأنّها تتبع البيع في هذه الصورة، حيث إنّها بين المتبايعين بخلاف الصورة الاُولى ضعيف، والتبعيّة في الفسخ وعدمه ممنوعة. نعم هي تبع للبيع، حيث إنّها واقعة على الثمن، وبهذا المعنى لا فرق بين الصورتين، وربما يقال ببطلانها إن قلنا: إنّها استيفاء، وتبقى إن قلنا: إنّها اعتياض، والأقوى البقاء وإن قلنا: إنّها استيفاء; لأنّها معاملة
[١] . في غير صورة إحالة المشتري البائع على الأجنبي البريء ، وأ مّا فيها فالمقبوض باق على ملك الأجنبي في صورة بطلان الحوالة . ( خميني ـ صانعي ) .
ـهذا في خصوص الصورة الاُولى ، ويؤيّده التعبير بالبقاء . وأ مّا الصورة الثانية بكلا شقّيها فالمأخوذ باق على ملك الأجنبي فيها ، أ مّا الشقّ الأوّل فواضح ، وأ مّا الثاني فلأ نّه لم يكن في البين ما يوجب خروجه عن ملك الأجنبي إلاّ الحوالة ، والأداء عقيبها بتخيّل صحّتها وقد انكشف الخلاف ، فالمأخوذ باق على ملكه ، ومنه يظهر أ نّه مع التلف يكون الراجع هو الأجنبي في الصورة الثانية ، والظاهر جواز رجوعه إلى المحتال وإلى المحيل الذي هو المشتري . نعم ، له الرجوع عليه لو رجع عليه به . ( لنكراني ) .
[٢] . هذا في غير ما إذا أحال المشتري البائع على البريء ، وأ مّا فيه فالمقبوض باق على ملك البريء فله الرجوع به ، ومع تلفه جاز له الرجوع على المحيل وعلى المحتال ، فإن رجع على المحيل جاز له الرجوع على المحتال . ( خوئي ) .
[٣] . هذا من سهو القلم ، والصحيح ويرجع المشتري على البائع . ( خوئي ـ صانعي ) .