العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨٥ - فصل في أولياء العقد
ذلك بين كونهما بلديّين معروفين أو غريبين، وأمّا إذا ادّعى أحدهما الزوجيّة وأنكر الآخر فيجري عليهما قواعد الدعوى، فإن كان للمدّعي بيّنة، وإلاّ فيحلف المنكر، أو يردّ اليمين فيحلف المدّعي ويحكم له بالزوجيّة، وعلى المنكر ترتيب آثاره[١] في الظاهر[٢] لكن يجب على كلّ منهما العمل على الواقع بينه وبين الله، وإذا حلف المنكر حكم بعدم الزوجيّة بينهما، لكن المدّعي مأخوذ بإقراره المستفاد من دعواه، فليس له إن كان هو الرجل تزويج الخامسة ولا اُمّ المنكرة ولا بنتها مع الدخول بها ولا بنت أخيها أو اُختها إلاّ برضاها، ويجب عليه إيصال المهر إليها[٣]. نعم لا يجب عليه نفقتها لنشوزها بالإنكار، وإن كانت هي المدّعية لا يجوز لها التزويج بغيره، إلاّ إذا طلّقها[٤] ولو بأن يقول: (هي طالق إن كانت زوجتي)، ولا يجوز[٥] لها السفر[٦] من دون إذنه[٧]، وكذا كلّ ما يتوقّف على إذنه، ولو رجع المنكر إلى الإقرار هل يسمع منه ويحكم بالزوجيّة بينهما؟ فيه قولان،
[١] . بالمقدار المضطرّ إليه مع العلم ببطلان الدعوى كما هو المفروض ، فإنّه لو كان المنكر هي الزوجة فالواجب عليها أوّلاً التخلّص منه بإرضائه بالطلاق ، أو ترك الوطء من أيّ طريق أمكن ولو ببذل المال ، ومع عدم الإمكان يقتصر على مقدار لا يمكن التخلّص منه . ولو كان المنكر هو الزوج فاللازم عليه أوّلاً الطلاق ، ولو بأن يقول : « إن كانت هذه زوجتي فهي طالق » ، أو تجديد النكاح لو أمكن . ( لنكراني ) .
[٢] . بمقدار لا يمكن التخلّص عنه لو كان عالماً ، بخلاف مدّعي الزوجيّة ، وإن كان المنكر هو الزوج يجب عليه الطلاق في الظاهر ، أو تجديد النكاح مع الإمكان . ( خميني ـ صانعي ) .
[٣] . ولا يجوز لها أخذه ، فلو كان الزوج عالماً بالواقعة يجب عليه إيصال المهر بنحو إليها . ( خميني ـ صانعي ) .
[٤] . وأ مّا إذا امتنع عن الطلاق فللحاكم الشرعي أن يطلّقها . ( خوئي ) .
[٥] . فيه إشكال ، وكذا في غير السفر ممّا يتوقّف على إذنه . ( لنكراني ) .
[٦] . فيه وفيما بعده إشكال . ( خوئي ) .
[٧] . فيه وفيما بعده إشكال بل لا يبعد عدم التوقّف على إذنه . ( صانعي ) .