العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦٠ - فصل في معنى الضمان وشرائطها وأحكامها
بالضمان أو لا؟ يظهر من «المسالك» و«الجواهر» انفكاكه[١]; لأنّه بمنزلة الوفاء، لكنّه لا يخلو عن إشكال[٢]. هذا مع الإطلاق، وأمّا مع اشتراط البقاء أو عدمه فهو المتّبع.
(مسألة٢٤): يجوز اشتراط الضمان في مال معيّن على وجه التقييد[٣]، أو على نحو الشرائط في العقود، من كونه من باب الالتزام في الالتزام، وحينئذ يجب على الضامن الوفاء من ذلك المال بمعنى صرفه فيه، وعلى الأوّل إذا تلف ذلك المال يبطل الضمان ويرجع المضمون له على المضمون عنه، كما أنّه إذا نقص يبقى الناقص في عهدته، وعلى الثاني لا يبطل، بل يوجب الخيار[٤] لمن له الشرط، من الضامن أو المضمون له أو هما، ومع النقصان يجب على الضامن الإتمام مع عدم الفسخ، وأمّا جعل الضمان في مال معيّن من غير اشتغال ذمّة الضامن بأن يكون الدين في عهدة ذلك المال فلا يصحّ.
[١] . وهو الصحيح . ( خوئي ) .
ـوهو الظاهر . ( لنكراني ) .
[٢] . لكن الفكّ هو الأقوى . ( خميني ـ صانعي ) .
[٣] . صحّته كذلك محلّ إشكال بل منع ، إلاّ إذا كان كلّياً في المعيّن ، فإنّ له وجه صحّة ، فإنّ الكلّي في المعيّن لا يخرج عن الكلّية والذمّة على ما هو التحقيق ، فيكون ضمانه في دائرة المعيّن ، فمع تلف الكلّ يبطل الضمان ، ومع بقاء مقدار الدين لا يبطل ويتعيّن للأداء ، ومع بقاء ما ينقص عنه يبطل بالنسبة . ( خميني ـ صانعي ) .
ـلا يظهر معنى متحصّل للتقييد في المقام ، فينحصر الأمر في الاشتراط ولا يترتّب عليه إلاّ وجوب الوفاء بالشرط ; لما مرّ من الإشكال في ثبوت الخيار بتخلّفه . ( خوئي ) .
ـلا يظهر معنى معقول لتقييد الضمان ، الذي هو عبارة عن اشتغال ذمّة الضامن بما على عهدة المضمون عنه بالمال المعيّن الموجود في الخارج ، إلاّ إذا كان بنحو الكلّي في المعيّن ، حيث إنّه يجتمع فيه الذمّة والمعيّن معاً ، فيكون ضمانه في حدوده ولا يتجاوز عنه ، فإذا تلف الجميع يرتفع اشتغال الذمّة ، ومع بقاء مقداره أو بعض منه يتعيّن للأداء . ( لنكراني ) .
[٤] . قد مرّ الإشكال في ثبوت الخيار في الضمان مطلقاً . ( لنكراني ) .