العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤ - فصل في أركانها
كما إذا طلب منه ظالم مالاً فاضطرّ إلى إجارة دار سكناه لذلك، فإنّها تصحّ حينئذ، كما أنّه إذا اضطرّ إلى بيعها صحّ.
(مسألة ٢): لا تصحّ إجارة المفلّس بعد الحجر عليه داره أو عقاره. نعم تصحّ إجارته نفسه لعمل أو خدمة، وأمّا السفيه فهل هو كذلك، أي تصحّ إجارة نفسه للاكتساب مع كونه محجوراً عن إجارة داره مثلاً أو لا[١]؟ وجهان[٢]، من كونه من التصرّف المالي وهو محجور، ومن أنّه ليس تصرّفاً في ماله الموجود، بل هو تحصيل للمال، ولا تعدّ منافعه من أمواله، خصوصاً إذا لم يكن كسوباً، ومن هنا
[١] . وهو الأقوى للحجر على التصرّف المالي الموجب لضياع المال ، ولعدم كون عمله فيه عقلائياً وفي الجواهر في ذيل عبارة الشرائع الدالّ على عدم نفوذ هبة السفيه وإقراره كبيعه قال : والضابط : المنع من التصرّفات المالية بلا خلاف أجده فيه بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، بل عن مجمع البرهان دعواه وهو الحجّة بعد الاعتضاد بما دلّ عليه من كتاب وسنّة إلى أن قال : والظاهر دخول تزويجها نفسها . في التصرّفات المالية من جهة مقابلة البضع بالمال ، فلا يجوز بدون إذن الولي ، أ مّا الذكر فظاهر ، لأنّ الصداق منه انتهى( أ ) .
ولا يخفى عليك دلالة كلامه من وجوه مختلفة على أنّ المعيار في الحجر للسفيه التصرّف المالي كما لا يخفى عليك ما يظهر من كلماته من الدليل على ذلك ، فإنّ الكتاب والسنّة يدلاّن على لزوم حفظ أمواله عن الضياع لما فيها من القيام ، ومن المعلوم كون القيام في مطلق المال الموجود والمكتسب ، كما أنّ من المعلوم عدم الخصوصية للموجود أيضاً .
هذا كلّه مع ما سنذكره من الدليل على عدم جواز تزويج غير الرشيدة بغير إذن الولي من الأخبار والفتاوي . ( صانعي ) .
[٢] . أقربهما عدم الصحّة ، وكذا الحال في تزويج السفيهة نفسها . ( خميني ) .
ـلا يبعد أن يكون الوجه الأوّل هو الأوجه . ( خوئي ) .
ـوالظاهر هو الوجه الأوّل ، خصوصاً إذا كان كسوباً . ( لنكراني ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) جواهر الكلام ٢٦ : ٥٦ .