العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٩ - فصل في الإجارة الثانية
كانت على الوجه الرابع وهو كون اعتبار المباشرة أو المدّة المعيّنة على وجه الشرطيّة لا القيديّة ففيه وجهان[١]، يمكن أن يقال بصحّة العمل[٢] للغير بعنوان الإجارة أو الجعالة من غير حاجة إلى الإجازة وإن لم يكن جائزاً، من حيث كونه مخالفة للشرط الواجب العمل، غاية ما يكون أنّ للمستأجر خيار تخلّف الشرط، ويمكن أن يقال بالحاجة إلى الإجازة، لأنّ الإجارة أو الجعالة منافية لحقّ الشرط، فتكون باطلة بدون الإجازة.
(مسألة ٥): إذا آجر نفسه لعمل من غير اعتبار المباشرة ولو مع تعيين المدّة، أو من غير تعيين المدّة ولو مع اعتبار المباشرة، جاز عمله للغير ولو على وجه الإجارة قبل الإتيان بالمستأجر عليه; لعدم منافاته له من حيث إمكان تحصيله، لا بالمباشرة أو بعد العمل للغير، لأنّ المفروض عدم تعيين المباشرة أو عدم تعيين المدّة، ودعوى: أنّ إطلاق العقد من حيث الزمان يقتضي وجوب التعجيل، ممنوعة[٣]، مع أنّ لنا أن نفرض الكلام فيما لو كانت قرينة على عدم إرادة التعجيل.
(مسألة ٦): لو استأجر دابّة لحمل متاع معيّن شخصي أو كلّي على وجه التقييد، فحملها[٤] غير ذلك المتاع أو استعملها في الركوب لزمه الاُجرة المسمّاة، واُجرة
[١] . بل وجوه ، أوجهها أوّل وجهي ما في المتن . ( خميني ) .
ـالأوجه الثاني . ( خوئي ) .
ـأقواهما الصحّة . ( صانعي ) .
[٢] . وهذا هو الأظهر . ( لنكراني ) .
[٣] . لعلّه أراد من التعجيل التعجيل الحقيقي لا العرفي ، فإن دعوى وجوبه لا تكون ممنوعة ، وإلاّ لكان العقد غررياً ، وعليه فلا يكون منافياً لما تقدّم منه(قدس سره)من أنّ إطلاق العقد يقتضي التعجيل العرفي . ( خوئي ) .
ـفي إطلاقها تأ مّل . ( صانعي ) .
ـلكنّه تقدّم منه أنّ الإطلاق يقتضي التعجيل العرفيّ ، وذكرنا هناك أ نّه لا يجتمع هذا مع الحكم بلزوم تعيين المدّة ، كما صرّح به الماتن(قدس سره) . ( لنكراني ) .
[٤] . في الوقت الذي استأجرها أو استعملها في الركوب كذلك . ( خميني ) .