العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٠ - فصل في الإجارة الثانية
المثل[١] لحمل المتاع الآخر أو للركوب، وكذا لو استأجر عبداً للخياطة فاستعمله في الكتابة، بل وكذا لو استأجر حرّاً لعمل معيّن في زمان معيّن وحمله على غير ذلك العمل مع تعمّده وغفلة ذلك الحرّ[٢] واعتقاده أنّه العمل المستأجر عليه، ودعوى: أنّه ليس للدابّة في زمان واحد منفعتان متضادّتان، وكذا ليس للعبد في زمان واحد إلاّ إحدى المنفعتين من الكتابة أو الخياطة، فكيف يستحقّ اُجرتين؟ مدفوعة بأنّ المستأجر بتفويته على نفسه[٣] واستعماله في غير ما يستحقّ كأنّه[٤] حصّل له منفعة اُخرى.
(مسألة ٧): لو آجر نفسه للخياطة مثلاً في زمان معيّن، فاشتغل بالكتابة للمستأجر مع علمه بأنّه غير العمل المستأجر عليه لم يستحقّ شيئاً[٥].
[١] . بل الأقرب أ نّه لم يلزمه إلاّ الاُجرة المسمّاة ، والتفاوت بين اُجرة المنفعة التي استوفاها واُجرة المنفعة المستأجر عليها لو كان ، فلو استأجرها بخمسة فركبها وكانت اُجرة الركوب عشرة لزمته العشرة ، ومع عدم الزيادة لم تلزمه إلاّ الاُجرة المسمّاة ، وكذا الحال في نظائر المسألة . ( خميني ـ صانعي ) .
ـهذا ما تقتضيه القاعدة ، ومقتضى صحيحة أبي ولاّد عن أبي عبدالله(عليه السلام)ـ المعروفة ـ لزوم اُجرة المثل فقط ، وموردها بقرينة التعارف ما لو كانت اُجرة المثل أكثر من الاُجرة المسمّاة ، فلا دلالة لها على لزوم اُجرة المثل مطلقاً . ( لنكراني ) .
[٢] . بل الأمر كذلك مع التفات الحرّ وغفلة المستأجر إذا لم يكن الأجير قاصداً للإتيان بالعمل مجاناً . ( خوئي ) .
[٣] . بل مدفوعة بعدم المانع من ملكية المنفعتين المتضادّتين ، على ما حقّقناه في محلّه . ( خوئي ) .
[٤] . بل حقيقة له منفعة اُخرى ، ولا مانع من ملكية المنفعتين المتضادّتين ، كما رتّب عليها الأثر في المسألة الرابعة . ( لنكراني ) .
[٥] . مع فسخ المستأجر ، وأ مّا مع عدمه فعلى الأجير عوض الخياطة وله الاُجرة المسمّاة . ( لنكراني ) .